Nabil hanna

الفرق بين الوحي في المسيحية والأديان الأخرى

  • هل الكتاب المقدس هو كتاب مُنزل (موحى به) من الله؟
  • كيف لكتاب مكتوب بواسطة البشر أن يكون وحيا من الله؟
  • هل مفهوم الوحي في المسيحية يختلف عن مفهومه في الأديان الأخرى؟
  • هل الكتاب المقدس منتج إلهي أم بشرى أم كليهما؟

هل جالت هذه الأسئلة وغيرها في عقلك ولا تجد إجابة شافية أو مقنعة لها، أدعوك عزيزي القاريء لنكتشف معا تلك الحقائق.

الوحي في المسيحية – المفهوم والمعنى الصحيح!

كما أشرنا في مقال سابق عن مفهوم الوحي في المسيحية أنه “أنفاس الله” أو “نفخة الله”، وعلى الرغم من أن الكتاب المقدس هو كلمة الله وأنفاسه لنا، فهذا لا يعني إطلاقا أن الله أنزله تنزيلا.  لكن الله اختار أشخاصا لهم علاقة روحية معه، لينطقوا ويسجلوا ما يريده الله في أشكال أدبية متنوعة مستخدما ثقافاتهم وأفكارهم ولغتهم وعاداتهم بل وظروفهم الشخصية (أي دون إلغاء لشخصياتهم) لكن حدث كل ذلك تحت سيطرة تامة وفائقة من روح الله القدوس بحيث كل ما كتبوه – معنى ولفظا – هو ما أراده الله تماما بكل دقة دون أي خطأ (العصمة).

المفاهيم الخاطئة – الفرق

– الوحي في المسيحية ليس تنزيلاً أو إملاءً أو كما قلنا في المرة السابقة ليس “حصة إملاء”، بل هو نتاج مشترك بين الله (المُرسل) صاحب الكلمة والمهيمن بروحه والبشر”الكاتب/ أداة الوحي”، فيبدو الأمر كما لو كان الله يؤلف تحفة موسيقية باستخدام مجموعة من العازفين تتكون من أربعين شخصا، فكر – عزيزي القارئ – في المايسترو الكبير الذي قام بتأليف المقطوعة لكنه استخدم لعزفها مجموعة آلات متنوعة لأغراض مختلفة وفي النهاية خرجت لنا بكل دقة “سيمفونية” رائعة كما يريدها المايسترو تماما.
– الوحي في المسيحية لا يرتبط بمواقف معينة – أسباب تنزيل-  تُنزل فيها آيات من عند الله لحل مشكلات محددة تواجه الأنبياء، لكنه هو رسالة الله إلى بنى البشر التي تحكي خطة وطريق الله الوحيد للخلاص والفداء.

فلا يوجد ما يسمى “أسباب للنزول” لأن الله العالم بكل شئ الذي لا يحد معرفته زمان أو مكان يرسل كلماته على لسان أنبيائه بنبوات قبل حدوثها بعشرات القرون!

الوحي في المسيحية ليس لإرضاء البشر أو تماشيا مع أهوائهم وما يريدونه، بل هو دستور الله الكامل ووصاياه الطاهرة المقدسة وأفكاره السامية نحونا نحن البشر.

– كُتاب الوحي في المسيحية ليسوا معصومين من الخطأ في حياتهم إلا عند كتابة الوحي وفيما يخص كتابة الوحي فقط.

– الوحي في المسيحية ليس هدفه سردا تفصيليا للأحداث التاريخية وقصص الأولين، بل هدفه توصيل رسالة محبة الله للبشر. إلا أنه يعبر عن تاريخ الله المقدس مع شعبه والمتوافق مع الاكتشافات التاريخية وماذكره المؤرخون وعلماء الآثار.

 – الوحي في المسيحية ليس هدفه أن يقول لنا كيف نأكل ونشرب أو نمارس طقوسنا من صوم وصلاة وصدقة أو كيف نرتدي ملابسنا أو كيف نمارس واجباتنا الزوجية ونربي أولادنا، صحيح مما لا شك فيه أنه يوجد به العديد من الوصايا والأفكار التي تساعدنا في حياتنا العملية، لكن هذا ليس الهدف أو الغاية. بل الهدف إعطاؤنا فكر الله وتجديد أذهاننا وتغيير قلوبنا وكشف خطة ومشيئة الله للإنسان.

أخيرا، يمكننا أن نقول إن “الكتاب المقدس” هو وحي الله المعصوم – لفظا ومعنى – وهو منتج إلهي بشري نتاج مشترك بين الله الذي سيطر وهيمن بروحه على كُتاب الوحي – عاصما إياهم – من الخطأ ليكتبوا ما يريده الله في رسالة للبشر.

وسنتناول في سلسلة مقالات متتالية جارٍ إعدادُها عن الفرق بين الوحي والإعلان، وكيفية تفسير الكتاب المقدس بطريقة صحيحة وفقا لأسس وقواعد سليمة، وكيفية قراءته بشكل صحيح.

الفرق بين الوحي في المسيحية والأديان الأخرى ج3 قراءة المزيد »

الوحي في المسيحية

لم يكن حصة إملاء

في عام 2013، فوجئ طلاب الثانوية العامة في مصر بسؤال في امتحان اللغة العربية يطلب جمع كلمة “وحي”، وصار هذا واحدًا من أشهر الأسئلة الغريبة في تاريخ امتحانات الثانوية العامة في مصر، وكُتِبت بسبب هذا العديد من المقالات التي تحلل كلمة “وحي”، وتحاول معرفة هل يمكن جمعها أم لا. وتشير كلمة وحي في المعاجم العربية إلى ما يُخبر به الشخص، ويشار إلى الوحي الإلهي بأنه “مَا يُوحِي بِهِ اللَّهُ إِلَى أَنْبِيَائِهِ مِنْ كَلاَمٍ لِعِبَادِهِ”، والجمع وُحِيّ. ويخلط البعض بين الوحي والإلهام بالنسبة للفنانين والشعراء.

تؤمن المسيحية أن “كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ،” (رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 3: 16)، وتؤمن أيضًا “لِأَنَّهُ لَمْ تَأْتِ نُبُوَّةٌ قَطُّ بِمَشِيئَةِ إِنْسَانٍ، بَلْ تَكَلَّمَ أُنَاسُ ٱللهِ ٱلْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ”. (رسالة بطرس الرسول الثانية 1: 21).

ما هو الكتاب المقدس؟

يحتوي الكتاب المقدس على 66 سفرًا، وكلمة سفر تعني “كتاب”، تنقسم إلى: عهد قديم (39 سفرًا)، وعهد جديد (27 سفرًا). يضم العهد القديم أسفار التوراة وأسفارًا تاريخية، وأسفار الأنبياء، وأسفارًا أدبية وشعرية، أما العهد الجديد فيحكي قصة حياة السيد المسيح، وسفر يسمى أعمال الرسل يحكي نشأة الكنيسة الأولى، ومجموعة أسفار هي عبارة عن رسائل من تلاميذ المسيح ورسله للكنائس الناشئة، ثم سفر أخير يسمى سفر “الرؤيا”. كُتب العهد القديم بعدة لغات منها العبرية والآرامية، وكُتِب العهد الجديد باليونانية.    

السمة العامة لهذه الأسفار أو الكتب المتنوعة أنها تُنسب لأشخاص؛ أنبياء أو رُسُل. كتب هذه الأسفار 40 كاتبًا، من خلفيات ثقافية ومِهَن مختلفة، ومن مناطق جغرافية متباينة، على مدى 1500 عامٍ في ظروف تاريخية متغيرة.

كيف يمكن أن نعتبر هذه الكتابات البشرية وحيًا إلهيًّا؟

بالعودة إلى الآية التي وردت في رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 3: 16، نجد العبارة “مُوحىً بِهِ مِنَ اللهِ”، وهي تأتي في اللغة اليونانية الأصلية بمعنى نفخ، وتركيب الكلمة في الأصل اليوناني يأتي في المبني للمجهول، وعليه تكون ترجمة «موحى به من الله» أي «نُفِخت من الله»، بمعنى أن الكتب المقدسة صيغت بروح الله. ولذلك كثيرًا ما تجد في أسفار الكتاب المقدس عبارة: “هكذا تكلم الرب…”، أو “كلمة الرب التي صارت إلى…”.

لذا فليس معنى الوحي في المسيحية أن الله قد أملى على الكتَّاب ما يكتبونه، لكن أن كلًّا من هؤلاء الكتاب قد كتب بأسلوبه ووفقًا للغته ومستواه التعليمي والثقافي، وحتى وفقًا للسياق الحضاري الذي كان يعيش فيه، لكنه كان مسوقًا -أي منقادًا بروح الله- في كتابته، وهذا ما قاله بطرس الرسول، أحد تلاميذ المسيح، في رسالته الثانية، التي ذكرناها في بداية هذا المقال. فهؤلاء الكتَّاب عبَّروا عن الإعلانات التي تلقوها من الله، بألفاظ من مخزونهم اللفظي واللغوي، بما يتناسب مع لغة الجمهور المتلقي.

يحكي الكتاب المقدس قصة تعامل الله مع البشر منذ خلق العالم، وسقوط الإنسان في الخطية وعصيانه ضد الله، وخلاص الله للإنسان في شخص السيد المسيح، ورغم تعدد الكتَّاب واللغات والأزمنة والنطاق الجغرافي لكل كاتبٍ، فإن قصة الكتاب المقدس تأتي متوافقة ومتناغمة، لأن المصدر واحد، هو الله الواحد الحي.

الوحي في المسيحية ج2 قراءة المزيد »

الله.. أنا.. الدين!

هل شاهدت من قبل فيلم “ترازان”؟ إذا كانت إجابتك “لا”، فدعني أخبرك بقصة الفيلم باختصار.

يحكي الفيلم عن طفل شاءت ظروفه أن يتربى في الغابة بين مجموعة من القرود، ولم يحتك بإنسان قط حتى وصل إلى سن الشباب. وفي قلب كل هذا تدور مجموعة من الأحداث لا مجال لذكرها هنا. لكن أهم ما في الأمر هو ما تشكلت عليه شخصية هذا الطفل والتي اكتسبت الكثير من طبيعة الحيوانات في الغابة.

كائنات علاقاتية

ماذا أريد أن أقول من هذه المقدمة؟ إننا كائنات علاقاتية؛ بمعنى أننا نتشكل وفقًا للعلاقات التي نكوِّنها وندخل فيها، وأن هذه العلاقات تغير في طبائعنا وصفاتنا وأخلاقياتنا أيضًا.

لكن من أين اكتسب الإنسان هذه الطبيعة العلاقاتية؟ في رأيي أنه اكتسب هذه الصفة من نفس المصدر الذي اكتسب منه صفة العقل والتفكير. من مصدر محب للعلاقة مع الإنسان والتواصل معه. هذا المصدر هو الخالق، الله، عزَّ وجلَّ. وما دمنا لا نستطيع العيش بدون علاقات مع المحيطين بنا، فإننا لا نستطيع أن نعيش بدون علاقة مع الله.

الدين والعلاقة مع الله

وهنا يواجهنا سؤال في غاية الأهمية؛ هل العلاقة مع الله هي شكل من أشكال الدين؟ وما الفرق بين ما يحتويه الدين من عقائد وشرائع والعلاقة مع الله؟ هل بمراعاتي لأي نوع من الوصايا أكون بهذا قد أقمت علاقة مع الله؟ وما الهدف أصلًا من العلاقة مع الله؟ وكيف أصل لوجود علاقة مع الله؟

ولكي نستطيع أن نجيب عن هذه الأسئلة علينا أن نتعرف أولًا على الفروق بين المصطلحات دين أو ديانة، وعلاقة.

تتفق المعاجم العربية -كالصحاح، ولسان العرب- على أن كلمتي دين وديانة تأتيان من الجذر (دان). وتشير إلى ما يتديَّن به الإنسان وما يُتَعبَّد به. والدِّين (بكسر الدال) كلمة كبيرة تشتمل على مجموعة كبيرة من العقائد (المعتقدات، الأفكار) والشرائع (الوصايا، القوانين). أما كلمة علاقة فتشير في معناها إلى الصلة، وتُبنى العلاقات بمختلف أنواعها على الثقة المتبادلة والتواصل الفعال… إلخ.      

وهكذا نستطيع التفريق بين الالتزام بمجموعة معتقدات وأفكار، والانتماء لها، واتباع مجموعة من الشرائع والوصايا والأوامر والنواهي، وهذا ما يطلق عليه التدين، أو الدين أو الديانة. وبين التواصل الفعال مع الله، الخالق، مصدر حياتنا، والعيش في علاقة معه.

التغيير الداخلي

ربما صادفتك أخبار حول قيام بعض المتدينين بأفعال مشينة أو غير أخلاقية أو جرائم، وتتساءل:

كيف يمكن لهؤلاء المتدينين أن يرتكبوا مثل هذه الأفعال؟ والإجابة هي أن التدين واتباع القوانين والشرائع الدينية لا يغير من طبيعة الإنسان، وربما تكون مجرد مسكِّن لضميره، وربما يستغلها لتبرير كل ما يفعل. لكن ما الذي يستطيع أن يغير الإنسان من الداخل، ويجعل سلوكه الإنساني متوافقًا مع ما يدعيه، وحدها العلاقة مع الله والتواصل معه هي ما تستطيع أن تغير الإنسان، فتجعله يفعل الخير لا خوفًا من الله بل محبةً له، وليس من أجل إتمام واجبات دينية، بل لأن هذا هو ما يفرح الله.

بالعودة إلى قصة ترازان، اختتمت القصة بتمكُّنِ مجموعة من الباحثين من العثور على ترازان واصطحبوه معهم إلى المدينة؛ بمعنى أن حياته قد تغيرت. والعلاقة مع الله لا تهدف فقط إلى إشباعنا، بل إلى تغييرنا، وإلى ضبط مسار علاقتنا بأنفسنا وعلاقتنا بالآخرين المحيطين بنا. والسؤال الآن هل لديك علاقة بالله تستطيع تغييرك من الداخل وإشباعك؟

الله.. أنا.. الدين! ج1 قراءة المزيد »

عَلاقات صِحيَّة في ضوء كلمة الله!

العلاقات مهمة جدا لحياتنا، فالله خلقنا لنتواصل مع الآخرين، ونتفاعل معهم، لا لننعزل عنهم، ونكون وحيدين، وإلهنا إله العلاقات، ولا يمكننا أن نتجاهل موضوع العلاقات الاجتماعية في المجتمع البشري الواحد، الذي يبدأ بالأسرة، التي تشكل النواة الأساسية في المجتمع. ونحن لا نعيش بمعزل عن العالم الكبير الذي يحيط بنا.

وكم علينا أن نشكر الله؛ لأنه لم يتركنا لشأننا، بل أعطانا تعليماتٍ هامَّة في كتابه المقدس؛ لتنظيم حياتنا الاجتماعية. وهكذا نقرأ عن علاقة الزوج بزوجته، والوالدين بأولادهم، والمسؤولين بمرؤسيهم. ومن المهم جدا أن نتذكر، أن الرسول بولس، بنى جميع هذه التعليمات، على أساس عقائدي متين، ألا وهو شخص السيد المسيح، وعمله الفدائي والخلاصي، الذي أتمَّه لصالح البشرية على الصليب. إذ لم يعترف الرسول، بأي نظام أخلاقي، منفصل عن العقيدة الصحيحة، النابعة من الوحي الإلهي.

خُطوات كتابية تُمكننا من الوصول لعلاقات صحية سليمة

  • حِب لغيرك ما تحبه لنفسك: “كل ما تريدون أن يفعل الناس بكم افعلوا هكذا بهم” (متى 12:7).
  • عدم الإدانة:
  • ·       “لا تدينوا كي لا تدانوا” (متى 1:7).
  • إن إدانة الآخرين من أخطر الأعداء وأشدها، فهي قادرة أن تضرب العلاقات.
  • لإن الإدانة تُشعر الآخرين بأننا افضل منهم، وهذا الشعور يؤذيهم، ويجعلهم يبتعدون عنا.
  • كذلك عندما ندين، ونصدر الأحكام، فنحن نأخذ مكان الله، الوحيد الذي له الحق أن يدين.
  • لذلك يجب أن ننتبه للكلمات الخارجة من أفواهنا، ونمتحنها، لأن الكلمة الخارجة لا يمكن إعادتها.
  • “لا تنطقوا بكلمات ردية بل بكلمات تبني وتحقق السلام” (أمثال 2:18).
  • الإنصات والاهتمام: تعودوا في تواصلكم مع الآخرين أن تُنصتوا باهتمام وانتباه (يعقوب 1-20:19).
  • التواضع الحقيقي:
  • اعتبروا الآخرين افضل منكم، وتجنبوا تعظيم الذات (فيلبي 2-8:3).
  • ·       “هاتوا اقل ما عندكم فهو أعظم من كل ما نملك” (قضاة 2:8).
  • علينا أن نستخدم عبارات كهذ دائمًا؛ لإطفاء نار غيرة من حولنا، والتي قد تُعيق تَقدُّمنا.
  • الاتزان:
  • يساعد الاتزان على بقاء العلاقات سليمة.
  • “اجعل رجلك عزيزة في بيت قريبك لئلا يمل منك فيبغضك” (أمثال 17:25.)
  • “لا تحد عن الأمر يمينًا أو شمالًا (تثنية 11:17).
  • يخبرنا الكتاب المقدس بأهمية الاتزان، فيجب ألا ننعزل عن الناس والعالم الخارجي.
  • لأن المعتزل يطلب شهوة نفسه (أمثال 1:18).
  • إذ من الممكن أن ننغمس في أفكار شريرة، تؤدي الى خطية بسبب عدم انشغالنا بشيء آخر.
  • ومن المفضل، ألا نكثر الأصدقاء، “فالمكثر الأصحاب يخرب نفسه” (أمثال 18: 24).
  • وهذا يسبب لنا أيضًا الضرر والتشويش والضغط السلبي.
  • عَمَل الخير:
  • ·       “فلا نفشل في عمل الخير لأننا سنحصد في وقته إن كنا لا نكل” (غلاطية 9:6).
  • يجب ألا نتوقع أن نستوفي أجرنا من البشر؛ لأننا سنُصاب بالإحباط.
  • لذلك علينا أن نُكثر في عمل الخير وللجميع، وأن نزرع المحبة.
  • لأن “مَن يزرع بالبركات فبالبركات أيضا يحصد (في وقته)” (كورنثوس الثانية 9: 6).
  • والله يعطينا الحصاد، لذلك فلنزرع محبة حتى نحصد محبة.
  • المحبَّة:
  • ·       “مارسوا المحبة بلا رياء مظهرين ثمار المسيح في أفكاركم وكلامكم وأفعالكم” (رومية 9:12).
  • كونوا مبادرين في التصالح مع الآخرين (متى9:5)
  • الغفران:
  • علينا أن نتبع مثال الرب في منح الغفران للآخرين، ولا ننسى أنه غفر لنا جميع خطايانا.
  • ولقد منحنا الله هذه القدرة أن نغفر للآخرين (أفسس 32:4)؛
  • ولا يعتمد الغفران على مشاعرنا، بل هو قرار ينبع من القلب، عندما نتجاوب مع محبة الله.
  • وإذا لم نحب الآخرين، فذلك يشير إلى أننا لا نحب الله! (يوحنا الأولى 20:4-21).
  • وإن لم نغفر فلن نتمتع بغفران الله (مرقس 25:11-26).
  • فغفراننا للآخرين يُظهر طاعتنا لله ولكلمته (كولوسي 13:3).
  • ومِن ثم يُظهر محبتنا له (يوحنا 15:14).

بدون العلاقات، نَجِف ونذبُل، فالعلاقات هي أخذ وعطاء، فنحن نبارك الآخرين ونفيدهم، بالمقابل؛ فإن الرب يستخدمهم ليكونوا بركة وتشجيعًا لحياتنا. ولكي تكون علاقتنا بالآخرين سليمة وإيجابية، يجب أن نحافظ على علاقة صحيحة بالله، كي ما يُرشدنا، ويُعطينا الحكمة في التعامل معهم. فكل مؤمن بالمسيح، مسؤول عن القيام بدوره، لتأسيس علاقات طيبة، والحفاظ عليها، ومثالنا في ذلك هو الرب يسوع، الذي أظهر عندما عاش على هذه الأرض، مثالاً للمحبة الكتابية، ومشاركتها مع الآخرين (متى 23:5-24).

عَلاقات صِحيَّة في ضوء كلمة الله! قراءة المزيد »

لم يُعطِنا روح الفشل!

 النجاح والفَشل.. كلمتان لها مفهوم في الإيمان المسيحي، يختلف كثيرا عن مفاهيم العالم!

لهذا سنتناولهما بشيءٍ من الإيضاح والتبسيط في هذه المقالة.

  • أولا: النجاح في الكتاب المقدس
  • مفهوم النجاح :
  • النجاح هو القُدرة على التقدم والتطور والإنجاز، وبلوغ الأهداف المرجُوة بكفاءة وفاعلية.
  • فالشخص الناجح هو الذي يستطيع أن يُسخر إمكاناته وطاقاته لمصلحته وتحقيق ذاته.
  • لكن النجاح المسيحي ليس مقياسه الغِني أو الثروة، الشهرة أو الجاه.
  • إنما معرفة الله الذي هو وحده مصدر كل نجاح وفَلاح وبركة.
  • ولا يُبنى النجاح المسيحي على عطايا وهِبات أرضية زمنية يُمكن أن تفني وتزول.
  • بل هو عطية الله المُحب لأبنائه، إذ هو يعرف كأب مصلحتهم أكثر منهم.
  • والنجاح الحقيقي هو النجاح الروحي، وإن كان في الماديات، يكون أيضا بأسلوبٍ روحي.
  • وأن يكون في تحقيق هدف شريف بطرق ووسائل شريفة نظيفة بمعونة الله دون مُخالَفة وصاياه.
  • النجاح أيضا يحتاج إلى إيمان وصلاة، وهو ليس مشوارا سهلا.
  • بل طريقٌ طويلٌ شاق ومُكلِفٌ، لذا ضَع أمامك دائما سِيَر الناجحين.
  • الله مصدر النجاح :
  • النجاح عطية من الله: إن النجاح الحقيقي مَنبعه ومصدره الله “إله السماء يعطينا النجاح..” (نحميا 2: 20). وهو أحد أشكال بركة الله، ناهيك عن أن إرادته الصالحة تُريد النجاح لكل البشر، سواء في العمل، في البيت، المدرسة، الكنيسة، وفي كل شيء.
  • النجاح من الله لحافظي وصاياه: يعطي الله النجاح في الحياة للإنسان الذي يحفظ ويعمل بكلام الله “لا يبرح سفر هذه الشريعة من فمك بل تلهج فيه نهارا وليلا لكي تتحفظ للعمل حسب كل ما هو مكتوب فيه لأنك حينئذ تصلح طريقك وحينئذ تفلح (تنجح).” (يشوع 1: 8).
  • معونة الروح القدس في النجاح :
  • روح القوة: أيَّد الرب يسوع أولاده، بقوة الروح القدس، لكي ينجحوا في حياتهم “لأن الله لم يعطنا روح الفشل بل روح القوة والمحبة والنصح” (تيموثاوس الثانية 1: 7). اهتم بنجاحك الروحي، وانتصارك على نفسك من الداخل، ونجاحك في حروب الشياطين، ونجاحك في عدم مقابلة الشر بالشر.
  • الامتلاء بالروح: إن امتلاء الإنسان بالروح القدس، يعطيه قوة روحية فائقة، تُمكنه من العبادة والسلوك بالروح والخدمة المؤثرة “لكي يعطيكم الله بحسب غِني مجده أن تتأيدوا بالقوة بروحه في الإنسان الباطن” (أفسس 16:3).
  • نجاح الأشرار :
  • نجاح زائف مؤقت: قد ينجح الأشرار بطرق شريرة، كالغش والخداع والكذب أو السرقة.. إلخ، وهذا نجاح زائف إلى حين نهايته الهلاك، وينصحنا الكتاب المقدس، بعدم تقليد الأشرار في الحصول على نجاح زائف سريع، بالغش أو بالمال أو الحيلة “لا تغر من الأشرار ولا تحسد الأثمة. لأنه لا يكون ثواب للأشرار سراج الأثمة ينطفئ.” (أمثال 24: 19، 20).
  • ليس نجاحا حقيقيا: إن نجاحهم في أمور مادية عالمية، ليس نجاحا بالحقيقة، قارن ذلك مع قصة الغني ولعازر (لو16)، الذي كان مصيره النار، وقصة الغني الغبي الذي اتسعت كورته (لو12) فأتاه الهلاك بغتة.
  • الحياة المقدسة والنجاح:
  • الايمان والنجاح: يدفع الإيمان الإنسان إلى العمل والجهاد والمثابرة بفرح، بغير خوف من المستقبل، ولا من الناس أو المرض أو حتي الموت، اذ يحمل في داخله الرب القائل “ثقوا أنا هو لا تخافوا” (مرقس 6: 50).
  • التوبة والرجوع إلى الله: التوبة ليست غفران الخطايا فحسب، وإنما هي رجوع إلى الله، الذي فيه كل احتياجاتنا “من يكتم خطاياه لا ينجح، والذي يقر بها وتركها يرحم.” (أمثال 28: 13).
  • الطهارة والعفة: إن أردت أن تكون ناجحا في حياتك، تمسك بحياة القداسة، واهرب من الشهوات والإغراءات التي تقودك إلى النجاسة “ولكن الذين هُم للمسيح قَد صلبوا الجسد مع الأهواء والشهوات” (غلاطية 5: 24).
  • مقومات النجاح :
  • الثقة في الله: أي الثقة في تدبيره لأن “كل الأشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله” (رومية 8: 28)؛ فالله يعطي النجاح للواثقين فيه ثقة كاملة “فلا تطرحوا ثقتكم التي لها مجازاة عظيمة (نجاحات عظيمة)” (عبرانيين 10: 35).
  • الثقة بالنفس: على الإنسان الذي يريد النجاح، أن يكون واثقا في نفسه، مؤمنا بأن الرعاية الإلهية، تواكب خطواته؛ إذا بذل الجهد المطلوب، على أن يُمارس دائما توكيده، بقوله “أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني”(فيلبي 4: 13).
  • الأمانة: طوَّب السيد المسيح الإنسان الأمين في كل أعماله “فمن هو العبد الأمين الحكيم، طوبي لذلك العبد.” (متي 24: 45)، كذلك الرب يبارك الانسان الأمين، ببركاتٍ كثيرة، في مختلف مناحي حياته.
  • الحكمة: يحتاج النجاح إلى حكمة وذكاء، والحكمة باختصار هي التصرف المناسب، في الوقت المناسب، وبالأداة المناسبة “أما الحكمة فنافعة للإنجاح” (جامعة 10: 10)، فكثيرون يفشلون في حياتهم الروحية أو المادية أو العائلية، بسبب نقصٍ في الحكمة وحسن التصرُّف.
  • المثابرة: يرتبط النجاح بعدل الله، وهو أن “الذي يزرعه الإنسان إياه يحصد أيضا” (غلاطية 6: 7)؛ فالمثابرة المستمرة نتيجتها النجاح والفوز. وإن فشلت فانهض ثانيةً، مهما كلفك الأمر.
  • ثانيا: الفشل

 الفشل! ما أقساها كلمة، كم حطمت كثيرين، وحوَّلت رحلة حياتهم، إلى رحلة يأس وكآبة، لا يمكن احتمالها. فما هي الأسباب؟ وماهو العلاج؟ لنذهب معا إلى كلمة الله؛ حيث نجد حلا وعلاجا لكل شئ.

  • رجال عِظام تعرضوا للفشل:
  • داود: رجل الانتصارات العظيمة، الذي نجَّاه الرب مرارا كثيرة، من عدوه الملك شاول، أصابه اليأس فجأة، وظن أنه لن ينجو من المطاردة؛ فهرب إلى بلاد الأعداء للنجاة. لكن انظر ماذا حدث؟ (صموئيل الأول 27-30).
  • إيليا: الرجل الذي استخدمه الله بقوة أمام الملك الشرير أخاب، وبصلاته أنزل الله نارا من السماء؛ جَبُن فجأة، وأصيب بالإحباط، من تهديدات الملكة الشريرة إيزابيل. لكن ماذا كانت النتيجة؟ (ملوك الأول 18-19).
  • بعض الأسباب التي تقود للشعور بالفشل:
  • وَضْع توقعات شخصية بعيدا عن فكر الله: هل تتذكر تلميذي عمواس وهما يسيران عابسين؟ كانا يعانيان من الفشل بسبب توقعاتهما غير الصحيحة عن المسيح (لوقا 24: 13-27).
  • الانشغال بالقدرات الذاتية لتحقيق النجاح:  كثيرا ما ينتابنا الشعور بالمقدرة الذاتية، عندما نحقق نجاحا معينا (ويغيب الرب عن المشهد)، عندها نتعرض مباشرة للشعور بالفشل؛ تذكر إيليا.
  • غياب عنصر الإيمان، والتصرف بحسب أفكار البشر:  كثيرا ما نضع مقاييس عالمية للنجاح، وننسى أنه يجب أن نعيش بالإيمان لا بالعيان، فيصيبنا ما أصاب آساف قديما (مزمور73: 14).
  • مكايد وحيل إبليس ضدنا: يحاول العدو الضغط علينا، بتجارب متنوعة؛ حتى يُفقدنا تمتُّعنا بالحياة، ويوهمنا بأنه لا توجد نتيجة لكل ما نعمله (كورنثوس الثانية 1: 8).
  • لكن هل هناك حل؟
  • اعلم: أن هناك خطة عظيمة متكاملة أعدها لك الله المحب القدير منذ البداية (رومية 8: 29).
  • ثق: أن الله نفسه في جانبك، وهو الذي ابتدأ بهذا العمل الصالح؛ ولابد أن يُكمل للنهاية. (فيلبي 4: 13).
  • اشكر: على الضيقات التي تجتازها، فالله سيستعملها لتحقيق أفضل النتائج (كورنثوس الثانية 4: 16).
  • انتبه: أن سقوطك مرة ليس نهاية المطاف. فالهزيمة في موقعة لا تعني خسارتها (ميخا 7: 8).
  • لاتتعجَّل: لكل شئ وقت؛ تأمَّل الزارع الذي يبذر البذار، وهو يعلم أن الحصاد قادم (غلاطية 6: 19).
  • صحح: أفكارك عن المقاييس التي تقيس بها أمور الحياة، وليكن لك فكر المسيح (مزمور 73: 17).
  • اتكل: على قوة الله العاملة فيك، ولا تنظر لإمكانياتك (تيموثاوس الثانية 1: 7).

الآن؛ هل ما زلت تمشي متثاقلا، مهموما، بلا رجاء في المستقبل، وقد أصابك سهم إبليس؟

قم مسرعا: وارجع إلى مخلصك، واسمعه يقول لك على الدوام، «تشدد وتشجَّع.. لأن الرب إلهك معك»

لم يُعطِنا روح الفشل! قراءة المزيد »

اكتشف هدف حياتك!

ستَسمع أفكارا كثيرة عن الهدف من الوجود البشري. فبالنسبة لكثيرين، الهدف الرئيس للحياة، هو تحقيق النجاح، وأن يُثبتوا لأنفسهم، ولمَن حولهم، أن لحياتهم معنى وقيمة. فيما يجد البعض أن القيمة الأسمى للحياة هي الحصول على زوجة جميلة، والكثير من الأبناء، أما بالنسبة لآخرين، الحصول على مستويات عالية من الاستقلالية المالية.

فيما يجد البعض معنى عظيما في نقائهم الديني، وأن يكونوا معروفين بمخافة الله. أما بالنسبة لآخرين؛ فالقيمة هي الحصول على القوة/ السلطة، والتمكن من التحكم بحياتهم الخاصة. وسواء كان الهدف: العائلة أو المهنة أو الديانة أو الفنون أو المكانة أو الثروة، فكلنا نسعى بحثا عن هدف.

الكتاب المقدس واضح جدا، تجاه ما يجب أن يكون هدف الحياة! هنا نجد أن سليمان، أحكم جميع البشر، اكتشف أن لا فائدة من الحياة عندما نعيشها فقط من أجل هذا العالم. ثم يعطينا هذه الخلاصة في سفر الجامعة: “فَلْنَسْمَعْ خِتَامَ الأَمْرِ كُلهِ: اتقِ اللهَ وَاحْفَظْ وَصَايَاهُ لأَن هَذَا هُوَ الإِنْسَانُ كُلهُ. لأَن اللهَ يُحْضِرُ كُل عَمَلٍ إِلَى الديْنُونَةِ عَلَى كُل خَفِي إِنْ كَانَ خَيْرا أَوْ شَرا” (جامعة 13:12-14).

ما هو الهدف الأعظم للحياة؟

  • تمجيد الله
  • عندما نُمجد الله؛ فإننا نُدرك كم هو مُشبع، ما يُمكِّننا من الاستمتاع بكل شيء آخر في هذا العالم.
  • الله إله شخصي، وعندما نمجده، فإننا نشترك معه في علاقة.
  • تمجيد الله يعني أن نفهم أنه الوحيد مصدر كل حياة وجمال ومحبة ولطف وراحة.
  • وفرح وحكمة ورحمة، وآلاف مؤلفة من الصفات الأخرى، أعظم مما يمكن لعقل بشري أن يدركه.
  • كل هذه الأمور تنبع بحرية من كيانه نحونا كنبع لا ينضب من البركات.
  • لذا، فتمجيد الله يعني أن نعيش الحياة في واقع أنه هو الآب السماوي الذي يحبنا.
  • وتمجيد الله يقودنا لمعرفة الله
  • إذ لا يمكنك تمجيد من لا تعرفه. ولا يمكنك أن تُسر بما هو ليس ضمن مفاهيمك.
  • لا يمكنك أن تفهم ما لم تختبره قط. الله ليس صالح في كل طرقه فحسب (مزمور 145: 17).
  • بل هو إله شخصي، ويريدك أن تعرفه بشكل شخصي.
  • إنه يريد أن يكون في علاقة يومية حية وأساسية معك. يريدك أن تعرفه وتستمع به.
  • ومعرفة الله تقودنا للتمتع بالله
  • فكلما زادت معرفتك بالله، وعَرَفت شخصه وصفاته وشخصيته، تمتعت به أكثر.
  • لا يريدك الله أن تمجده فحسب، ولا يريد أن تعرفه فقط، بل يريد منك أن تتمتع به إلى الأبد.
  • يريدك أن تقع في حبه، وأن تتذوق وترى جماله، وتُسر به في كل لحظة من حياتك.
  • أن نرى الحياة على الأرض من منظور صحيح
  • نجد أن الملك داود، على خلاف الذين كل اهتمامهم هو هذه الحياة، يبحث عن شِبعه في الزمن الآتي.
  • قال داود: “أَما أَنَا فَبِالْبِر أَنْظُرُ وَجْهَكَ. أَشْبَعُ إِذَا اسْتَيْقَظْتُ بِشَبَهِكَ” (مزمور 15:17).
  • فبالنسبة لداود، سوف يتحقق الشبع والرضى يوم يقوم (في الحياة الآتية).
  • ويرى وجه الله (يتمتع بالشركة معه) ويصبح شبهه (يوحنا الأولى 2:3).
  • وجزء من هدف الحياة أيضا هو مخافة الله وطاعته.

الحقيقة، أن كل الأهداف الأخرى، ستصغر جدا من تلقاء نفسها، كالعائلة والثروة والمكانة والديانة – فلا شيء منها يمكنه أن يرضيك تماما. كلهم سيخيبون رجاءك. لكن هذا لا يعني أن كل ما سبق خاطيء أو شرير!

لكن إن كانت حياتك تدور حول تمجيد الله، ومعرفته والتمتع به، ككنزك الأسمى، فإنك ستتمكن من محبة عائلتك وخدمتها بشكل أفضل، واستخدام ثروتك لتحسين المجتمع، والتمتع بمكانتك بدون عجرفة وكبرياء، والتعبد لله من أجل ما قد فعله من أجلك بدلا مما تفعله أنت من أجله.

لكن انتبه لبعض الأمور التي قد تجعلك تحيد عن هدفك الأسمى!

أمور قد تُبعدك عن الأهداف الصحيحة

  • الشعور بالذنب:
  • كثيرون يقودهم الشعور بالذنب، فيقضون حياتهم يهربون منه.
  • وهم بذلك يسمحون لماضيهم أن يتحكم بمستقبلهم. نعم أنت وليد ماضيك، لكن عليك ألا تكون أسيره.
  • فمهما تكون عظمة ذنوبك، تبقى رحمة الله أعظم منها:
  • “طوبى للذي غُفر إثمه وسُتِرت خطيئته. طوبى للرجل الذي لا يحسب له الرب خطية” (مزمور 32).
  • الحقد والغضب:
  • مِن الناس مَن يُخفي غضبه وحقده، ومنهم من ينفجر في وجه الآخرين، وكلا الأمرين غير صحي.
  • وهناك كثيرون يغذون الألم أكثر فأكثر في عقولهم، عوضا عن أن يتخطوه بالمغفرة.
  • فبينما ينسى من أساء إليك إساءته، ويتابع حياته بشكلٍ طبيعي، تبقى أنت تغذي ألمك ولا تتخطاه.
  • ماضيك لن تغيره. فبمرارتك وحقدك، أنت تؤذي نفسك فقط: “لأن الغيظ يقتل” (أيوب 5: 2).
  • الخوف:
  • الخوف سجن يمنعك من أن تصبح ما يريده الله لك. عليك أن تواجهه بسلاح الإيمان والمحبة:
  • “لا خوف في المحبة، بل المحبة الكاملة تطرح الخوف… لأن له عذاب” (يوحنا الأولى 4: 18).
  • الأمور المادية:
  • يظن كثيرون أنهم كلما امتلكوا أكثر، صاروا أكثر سعادة، وطمأنينة، وأمانًا.
  • لكن قيمتك أنت، لا تحددها أموالك، وشعورك بالأمان والسعادة ليس أساسه المال.
  • فالمال قد تفقده. أما كنزك الذي لا يفنى، وأساس سعادتك الحقيقية، فهو علاقتك بالله.
  • الحاجة إلى التقدير:
  • بعض الناس يسمحون لتوقعات الآخرين أن تتحكم بحياتهم.
  • وأحد مفاتيح الفشل هو محاولة إرضاء الجميع.
  • ·       “فلو كنت بعد أُرضي الناس لم أكن عبدًا للمسيح” (غلاطية 1: 10).
  • إن تحكُّم آراء الآخرين بك هو طريقٌ مضمونة لتفويت هدف الله لحياتك.

وعنكَ.. ما الذي يُوجِّه حياتك؟ أإحدى هذه الأمور أو شيء آخر؟

فوائد معرفة هدف الحياة:

  • معرفة الهدف تُعطي معنًى لحياتك:

نحن صُنعنا ليكون لنا معنى. وبدون الله لا هدف للحياة، وبدون هدف لا معنى للحياة. فالمأساة الحقيقية ليست الموت، بل الحياة دون هدف نتوخاه برجاء كبير. والكتاب يقول: “والقادر أن يفعل فوق كل شيء أكثر جدا مما نطلب أو نفتكر بحسب القوة التي تعمل فينا” (أفسس 3: 20).

  • معرفة الهدف تُبسط حياتك:

فالهدف هنا يصبح المقياس الذي تستخدمه لتقييم ما هي الأنشطة الضرورية وتلك غير الضرورية، فيُصبح الأساس الذي تبني عليه قرارتك وتنظم وقتك، وتستخدم مواهبك. وأنتَ لديك الوقت الكافي فقط لتفعل مشيئة الله. فالحياة المنطلقة نحو الهدف تقود إلى بساطة الحياة، وسلام الذهن.

  • معرفة الهدف تجعل حياتك أكثر تركيزا:

فهي تركز جهدك وطاقتك على ما هو مهم، فتصبح أكثر فاعلية، عن طريق انتقاء ما تقوم به. فبدون هدف واضح، ستستمر في تغيير الاتجاهات والوظائف والعلاقات. يقول الكتاب:“من أجل ذلك لا تكونوا أغبياء بل فاهمين ما هي مشيئة الرب” (أفسس 5: 17)؛ لذا إن أردت أن يكون لحياتك تأثير، قم بتركيزها، حدد أولوياتك.

  • معرفة الهدف تحفز حياتك:

لا شيء يمكنه أن يمدك بالطاقة أكثر من هدف واضح، في حين أن الشغف يتبدد عندما يُفقد الهدف.

  • معرفة الهدف تؤهلك للأبدية:

يقضي كثير من الناس حياتهم في محاولة تحقيق صيت شائع، وذكرى خالدة، لكن ما يهم في النهاية، ليس ما يقوله الآخرون، بل ما يقوله الله. فكل ما يحققه الناس سيُنسى في النهاية. فالعيش لتحقيق هدف أرضي، هو هدف قصير المدى، بينما الاستخدام الأكثر حكمة للوقت هو في بناء ميراثٍ أبدي. فأنت لم توضع على الأرض ليتذكرك أحد، لكنك وُضعت لتتأهل للأبدية. “لأننا جميعنا سنقف أمام كرسي المسيح… إذًا كل واحدٍ منا سيعطي عن نفسه حسابًا لله” (رومية 14: 10، 12).

ختاما.. ما هو هدف حياتك، الذي يجب أن تعرفه؟! إذ لا يوجد شيء أكثر أهمية من أن تعرف هدف الله لحياتك، ولا شيء يمكن أن يعوض هذه الخسارة: “لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟”. فبدون هدف، لا معنى للحياة.

اكتشف هدف حياتك! قراءة المزيد »

تعرَّف على مَن أنت في المسيح!

الهوية هي جانبٌ أساس من جوانب حياتنا، وهي تُشكل إحساسنا بالذات، وعلاقاتنا مع الآخرين، ورؤيتنا للعالم. كمؤمنين، فإن هويتنا متجذرة في عَلاقتنا مع الله، والكتاب المقدس لديه الكثير ليقوله، حول معنى أن تكون من أتباع المسيح. إن فهم هويتنا في المسيح، أمرٌ ضروري، لعيش حياة مُرضية و حياة هادفة، لها آثار عميقة، على كيفية رؤيتنا لأنفسنا، والآخرين، والعالم من حولنا.

في هذا، سوف نستكشف ما يقوله الكتاب المقدس عن الهوية، وما تعنيه لنا كمسيحيين. سوف نتعمق في كيفية تشكيل هويتنا، من خلال خَلْقنا على صورة الله، وتأثير الخطيئة على هذه الهوية، واستعادتها، من خلال المسيح. سنناقش أيضًا كيف تؤثر هويتنا في المسيح على علاقاتنا مع الآخرين، ورؤيتنا للثقافة والضغوط المجتمعية، وقبولنا لذاتنا.

سواء كنتَ تكافح من أجل إحساسك بالذات، أو تبحث عن فَهْمٍ أعمق، لهويتك في المسيح، نأمل أن تُساعدك هذه المقالة، على إدراك قيمتك الحقيقية، وأن يتم تمكينك لتعيش هويتك كأبنٍ من أبناء لله.

الهوية والخَلْق

خلق الله البشر على صورته، وأعطاهم هوية فريدة. يقول تكوين 1: 27، “فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ.”

تخبرنا هذه الآية، أننا خُلقنا على صورة الله، مما يعني أننا نعكس شخصيته وطبيعته. وهذه الهوية لا تستند إلى قدراتنا أو إنجازاتنا، لكن على وجودنا كبشر.

إن الآثار المترتبة على الخْلق على صورة الله لها مغزى. فنحن نستحق الاحترام والكرامة؛ لأننا نحمل صورة الله. لهذا؛ لا تستند هويتنا إلى عِرقنا أو جنسنا، أو أية عوامل خارجية أخرى، لكن على علاقتنا مع الله.

الهوية والخطيئة

كان لسقوط الإنسان من خلال الخطيئة تأثير كبير على هويتنا. تقول رسالة رومية 3: 23، إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ، تفصلنا الخطية عن الله، وتُشوه هويتنا. الأمر الذي يجعلنا نرى أنفسنا عديمي القيمة، وغير مهمين. فأصبحنا نركز على أنفسنا، ورغباتنا، مما يؤدي إلى رؤية مشوهة لهويتنا.

إن عواقب الخطيئة على هويتنا مدمرة. إذ نُصبح مستعبَدين للخطية، ونغفل عن هويتنا الحقيقية كأولاد الله. مع ذلك، فإن الأخبار السارة هي أنه من خلال المسيح، يمكننا أن نفتدي ونستعيد هويتنا الحقيقية.

الهوية في المسيح

هويتنا كمؤمنين، متجذرة في علاقتنا مع المسيح. عندما نضع إيماننا به، نُصبح خليقة جديدة. تقول رسالة كورنثوس الثانية 5: 17 إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا.” تخبرنا هذه الآية أن هويتنا لم تعد قائمة على ذاتنا القديمة، بل على ذاتنا الجديدة في المسيح.

يلعب الروح القدس أيضًا دورًا مهمًا في هويتنا كمؤمنين؛ إذ يساعدنا على فهم من نحن في المسيح، ويمكّننا من عيش هويتنا. تقول رسالة رومية 8: 16، اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضًا يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ.”

الهوية في العالم

كمؤمنين، لا يتم تحديد هويتنا فقط من خلال علاقتنا مع الله، لكن أيضًا من خلال علاقتنا مع العالم من حولنا، نحن نعيش في عالم، غالبًا ما يضغط علينا؛ للتوافق مع معاييره وقِيمه. مع ذلك، يجب أن ترتكز هويتنا على المسيح وليس في العالم.

يجب أن تؤثر هويتنا أيضًا على طريقة رؤيتنا للثقافة والتفاعل معها. لا ينبغي لنا أن نلتزم بأنماط هذا العالم وَلاَ تُشَاكِلُوا هذَا الدَّهْرَ، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ.” (رومية 2: 12). يجب أن نكون مِلحًا ونورًا أيضًا في العالم، ونحضر حق المسيح ومحبته لمن حولنا.

الهوية والعلاقات

تلعب هويتنا أيضًا دورًا مهمًا في علاقاتنا مع الآخرين. فنحن مدعوون لأن نحب جيراننا مثل أنفسنا (مرقس 12: 31). هذا يعني أنه يجب علينا أن نفهم ونحب هويتنا لنحب الآخرين حقًا.

يجب أن تؤثر هويتنا في المسيح أيضًا على علاقاتنا. في الزواج، نحن مدعوون لأن نحب ونخدم شريكنا كما يحب المسيح الكنيسة ويخدمها (أفسس 5: 25). في الأبوة والأمومة، نحن مدعوون لتربية أطفالنا في خوف الرب وتوبيخه (أفسس 6: 4). في الصداقات، نحن مدعوون لأن نشجع ونبني بعضنا البعض (تسالونيكي الأولى 1: 5).

في الختام

تتشكل هويتنا، من خلال علاقتنا مع الله، والحقائق المعلنة في كلمته. نحن مخلوقون على صورة الله، ودُعينا لنعكس شخصيته وطبيعته في حياتنا. في ضوء ذلك، نرجو أن نستمر في النمو، في فهمنا لهويتنا في المسيح، ونحيا دعوتنا كأبناء الله. نرجو أن ننشر النعمة والمحبة للآخرين، ونعترف بقيمتهم المتأصلة، ونكون ملحًا ونورًا في العالم، وننقل حق المسيح ومحبته إلى كل من حولنا.

آيات عن هويتنا الجديدة في المسيح

  • وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ.”إنجيل يوحنا 1: 12
  • ·       لاَ أَعُودُ أُسَمِّيكُمْ عَبِيدًا.. لكِنِّي سَمَّيْتُكُمْ أَحِبَّاءَ.” إنجيل يوحنا 15: 15
  • ·       فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَدًا فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضًا، وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ..”  الرسالة إلى أهل رومية 8: 17
  • ·       “وَلكِنَّنَا فِي هذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا.” الرسالة إلى أهل رومية 8: 37
  • ·       أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُمْ هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ الَّذِي فِيكُمُ.”  كورنثوس الأولى 6: 19، 20
  • إِذْ سَبَقَ فَعَيَّنَنَا لِلتَّبَنِّي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لِنَفْسِهِ، حَسَبَ مَسَرَّةِ مَشِيئَتِهِ، الرسالة إلى أهل أفسس 1: 5
  • ·       لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ.” الرسالة إلى أهل أفسس 2: 10

تعرَّف على مَن أنت في المسيح! قراءة المزيد »

كيف أقبَل نَفسي بمقاييس الله!

كان عاملان يقومان بإزالة انسداد أصاب مدخنة ضخمة، فانزلق أحدهما داخلها، فلما أراد الثانى أن يمسك به، انجذب معه، وسقط كلاهما إلى أسفل، وخرجا من الفتحة السفلية للمدخنة، اتسخ وجه الأول بسوادٍ كثيف، بينما بقى وجه الثانى نظيفا، كما كان من قبل. نظر كلاهما للآخر؛ فتخيل كلٌّ منهما أنه مثل صاحبه؛ فكانت النتيجة أن أسرع الثانى، وسكب مياها كثيرة على وجهه بلا داع؛ وظن الأول أن وجهه نظيف فلم يهتم بغسله !

إن كثيرين للأسف يهدرون طاقتهم فيما لا يفيد، والسبب أنهم لا يرون أنفسهم على حقيقتها، إذ ينظرون لأنفسهم فى مرآة الآخرين. لقد خلق الله كلٌّ مِنَّا متميزا، ولكل واحد فينا خُطة أعدَّها الله لنسلك فيها؛ فما أخطر أن يعيش واحدٌ مِنَّا دور الآخر.

معنى قبول النفس

قبول النفس، هو قبول الشخص لنفسه، خاصةً في الأمور التي يَصعُب عليه تغييرها في نفسِهِ. مِثال على ذلك؛ قبول النفس بما فيها من نواقصَ في الهيئة أو المظهر ففي (مز139: 14) يقول داود ” أحمدك من أجل أني قد امتزت عجبا. عجيبة هي أعمالك ونفسي تعرف ذلك يقينا“.

مثال على بعض المجالات التي قد يَصعُب قبول النفس بها :

  • الشكل (اللون – الطول – الوزن): فذوات البشرة الداكنة يواجهون صعوبات في بعض البلاد.
  • القدرات (كالصوت – القدرات العقلية): فقد يشعر الإنسان بالنقص لو قابَل شخصا أعلى منه بمجال.
  • البيئة التى نشأ فيها: (القرية – الحى – المدينة).
  • الأصل والنسب: (لديَّ مرارةٌ تجاه: والدي – عائلتى – أنسبائى.. إلخ).
  • مظاهر جسدية: (الملبس – المأكل – المظهر– البيت – الأثاث.. إلخ).
  • مظاهر نفسية: (الخجل – النقد الزائد – القلق.. إلخ).
  • مظاهر روحية: (عدم الغفران للآخرين أو للنفس – صعوبة الإيمان – التذمُّر.. إلخ).

أسباب عدم قبول النفس:

  • أسباب خارجية :
  • الأسرة: قد تؤدي بعض كلمات أفراد الأسرة إلى إحباط وتعجيز الأبناء.
  • قِيم المجتمع: كأن يُقلل مجتمعٌ ما من قيمة المرأة، أو يتجاهل آراء الصغار؛ بُحجة انعدام الخبرة، إلخ.
  • المفاهيم الدينية الخطأ: مثل مفهوم الحظ، والقدر، اللذين يَظن البعضُ أنهما من مباديء المسيحية.
  • أسباب داخلية :
  • عدم فَهْم النفس وإمكانياتها: كالاعتقاد في إمكانيات وقدرات بعيدة عن الواقع.
  • خبرات الماضي: مثل فَشْلِنا سابقا في عمل شيءٍ ما، والاعتقاد بعدم القدرة على إنجازه أبدا.
  • الطموح الزائد: مثل الطموح لتحقيق أحلام أعظم وأكبر من الواقع، مثل حُلم الثراء المُبالَغ فيه.
  • غياب الهدف: فإن لم يكن لك هدف ستصبح جزءا من أهدافٍ الآخرين، وهدفُنا الأسمى هو الملكوت.
  • مقارنة النفس بالآخرين: كمُقارَنة نفسي بشخصٍ لديه قُدراتٌ أعلى مِني؛ ما قد يُشعرني بالنقص.
  • النقد السلبي وله نوعان :
  • نقد سلبي من الآخرين: فنظرة الآخرين وكلماتهم السلبية تؤدى للشعور بالنقص والإحباط والتفشيل!
  • نقد سلبي من الإنسان لذاته: كأن ينتقد الفرد نفسه بطريقةٍ خاطئة مما يوقعه بالإحباط.

مظاهر عدم قبول النفس:

  • الانطواء: كأن يفترض بعض الأشخاص مثلا أن مجموعة من الأفراد لا تقبلهم، فينعزلوا عنهم!
  • الحقد والكراهية: للأشخاص وللمجتمع؛ وذلك يظهر في أشكالٍ مثل العنف والتخريب والحِدَّة، إلخ!
  • العِناد: والمقصود العِند بهدف العند في حد ذاته.
  • الشعور بالنقص: وقد يَظهر في إحساس الشخص بالدونية، أو محاولة المبالغة في بعض السلوكيات.
  • الحساسية الزائدة: كأن يُجرَح الشخص من أبسط الأمور، أو يفهم أمورا كثيرة على نحوٍ خاطيء!

كيف أقبل نفسى؟

  • إدراك نظرة الرب للإنسان: كن على يقينٍ دائم أنك مقبول ومحبوب في عيني الرب.
  • صَحح صورتك أمام نفسك: واعرف جيدا ما تتميز به عن الآخرين.
  • تَعرَّفْ على قُدراتك ومواهبك: ولا تقلل من أهميتها مهما صغر حجمُها.
  • المداومة على حياة الشُّكر: أي شُكر الرب دائما على المواهب المعطاة لك، كبيرةً كانت أو صغيرة!

مقاييس القَبول لدى الله!

  • ينظر الله للقلب (المضمون)، بينما ينظر العالم للوجه (الشكل).
  • ينظر الله لكل إنسان بمقدار ما دفعه يسوع ليمتلكه (الدم – الصليب). بينما ينظر الإنسان لأخيه حسب ما يملك من مالٍ وجاهٍ وممتلكات وعزة وذُريَّة، إلخ!
  • يقيس الله النوايا ودوافع التصرفات (مِثال: الفلسين والمرأة الفقيرة، اقرأ “لوقا 21: 1 -4”)، بينما يحكم الإنسان على ما يبدو ظاهرا له.

ختاما.. أنت: عزيزٌ – غالٍ – مُكرَّم – مُميَّز – محبوب. إذ صرت عزيزا فى عينى مكرما وأنا قد أحببتك” (إشعياء 43: 4).

كيف أقبَل نَفسي بمقاييس الله! قراءة المزيد »

كيف نفرح وسْطَ عالمٍ مُضطرب؟!

فى وسط عالم متغير، يسوده القلق والاضطراب والهم.. يبرز سؤال يلح على أذهاننا، هو: كيف أقتنى حياة الفرح الثابتة، التى لا يشوبها تردد ولا نقصان؟! ولماذا نفقد أحيانًا إحساس الفرح، وننحصر في أحاسيس الألم والندم أو القلق والمخاوف؟!

فما هو الفرح المطوب وكيف نقتنيه؟!

مفهوم الفرح :

  • فرح زمني: وهو فرح الإنسان في الدنيا، سواء كان فرحا جسديا، أو فرحا روحيا، أو أي نوع من الأفراح، وهو فرحٌ مؤقت.
  • فرح أبدى: هو فرح الإنسان في السماء؛ إذ هو فرح كامل يفوق الوصف، ولا ينتهي، “ومفديو الرب يرجعون ويأتون إلى صهيون (السماء) بترنم وفرح أبدي على رؤوسهم ابتهاج وفرح يدركانهم ويهرب الحزن والتنهد.” (إشعياء 35: 10).
  • فرح خارجي: وهو نابع عن شيء أو حدث، أو موقف، أو مُناسبة، يسبب بهجة أو سرورا للإنسان، وقد يكون غير نابع من القلب، وهو أيضا مؤقت.
  • فرح داخلي: هو نابع من الرضا والسعادة وراحة البال، والعِشرة مع الله، وهو فرح دائم “يفرح الصديق بالرب ويحتمي به ويبتهج كل المستقيمي القلوب” (مزمور 64: 10)
  • فرح خاطئ: وهو الذى يكون مصدره الخطية، أو المعاشرات، أو الشهوات، والسلوكيات الخاطئة، مثل الإدمان.. إلخ، “افرح أيها الشاب (فرح خاطئ).. واسلك في طرق قلبك، وبمرأى عينيك، واعلم أنه على هذه الأمور كلها يأتي بك الله إلى الدينونة” (جامعة 11: 9).
  • فرح حقيقي: وهو الذى يستمد مصدره من الله، والعِشرة معه، وهو فرح عميق، لا يتأثر بالظروف الخارجية، أو التجارب، أو الضيقات.. إلخ، “افرحوا في الرب كل حين وأقول أيضا افرحوا” (فيلبي 4: 4).

الله والفرح:

  • الله مصدر الفرح: الفرح من صفات الله، فهو دائما في فرحٍ، وهو يَفرح بنا “الرب إلهك في وسطك جبار يخلص يبتهج بك فرحا.” (صفنيا 3: 17).
  • خلق الله الإنسان للفرح: ومن أجله، خلق كل شيء لراحة الإنسان، وسعادته، ومن فرح الله بالبشر، أنه يديم إحساناته الكثيرة عليهم، “وافرح بهم لأحسن إليهم..” (إرميا 32: 41) ويريدنا أن نكون فرحين به أولا.
  • أعدَّ الله للإنسان أفراحا أبدية: أعدَّ الله لأحبائه السالكين حسب وصاياه، أفراحا في السماء، لا يُعبَّر عنها، “ما لم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على بال إنسان ما أعده الله للذين يحبونه..” (كورنثوس الأولى 2: 9).

الرب يسوع مَثلنا الأعلى في الفرح:

  • إنجيل الفرح: كلمة الإنجيل معناها “البشارة المفرحة”، ويبدأ الإنجيل بالفرح، بميلاد المسيح المخلص، وينتهي بأفراح قيامة المسيح، وإتمام الخلاص .
  • كان يفرح ويتهلل بالروح: “وفى تلك الساعة تهلل يسوع بالروح وقال أحمدك أيها ألآب..” (لوقا 10: 21)، كما أن المسيح، وكلامه، هما مصدران للفرح الروحى “كلمتكم بهذا لكي يثبت فرحي فيكم ويكمل فرحكم” (يوحنا 15: 11).
  • دعوته للفرح الدائم: حتى في الضيقات والاضطهاد “افرحوا وتهللوا لأن أجركم عظيم في السماوات فإنهم هكذا طردوا الأنبياء الذين قبلكم” (متى 5: 12)، إن الله يبارك القلوب المبتهجة الشاكرة .

الفرح من ثمار الروح القدس :

  • الفرح الروحي: وهو من ثمر الروح القدس في الإنسان “أما ثمر الروح فهو محبة فرح سلام..” (غلاطية 5: 22).
  • فرح الامتلاء بالروح: يُعطي الامتلاء بالروح القدس، فرحا لا يُعبَّر عنه، وقال أحد القديسين: “حينما تمتلئ النفس من الروح القدس، تتحرر تماما من الكآبة والضيق والضجر، وتلبس الاتساع والسلام والفرح بالله، وتفتح في قلبها باب الحب لسائر الناس.”

سِمات الفرح المسيحي:

  • الفرح بالله: وهو فرح العِشرة معه “جعلت الرب أمامي في كل حين. لأنه عن يميني فلا أتزعزع. لذلك فرح قلبي وابتهجت روحي” (مزمور 16: 8 ،9). إن الفرح المسيحى ناتج عن وجود الله في حياتنا، ولو كانت الظروف الاجتماعية والاقتصادية المحيطة بالإنسان مضادة.
  • الفرح الكامل: لأنه من السيد المسيح، الذى أعطانا الفرح الكامل، الذى يشمل الفرح الخارجي، والفرح الداخلي، فرح الروح والنفس.. إلخ، “ليكون لهم فرحى كاملا فيهم” (يوحنا 17: 13)، وهذا الفرح لا يمكن أن يُنزع مِنا حتى بالموت.
  • الفرح الدائم: لأنه مرتبط بحياة التسليم لله، الذى يحبنا، ويعمل كل خير لنا “كل الأشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله” (رومية 8: 28)، إن الفرح الدائم هو ثمرة التسليم الواثق في الله، وعندما تبدو الأمور غير مفرحة، تقول الكلمة “افرحوا كل حين” (تسالونيكي الأولى 5: 16).

مجالات الفرح :

  • فرح التوبة: إن فرح التائب بتوبته، فرحٌ، لا يعادله فرحٌ آخر، وهو فرح التخلص من الخطية، وقيود الشيطان، أو التخلص من خطية متكررة أو عادة مسيطرة.. إلخ، وهو أيضا فرح الغفران، والرجوع لله. كما أن التوبة تُفرح قلب الله، وتُفرِّح السماء بمَن فيها من الملائكة والقديسين “هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب..” (لوقا 15: 7).
  • فرح العطاء: وهو أن يُصاحب العطاء السرور والفرح، ولا يكون عن تغصُّب أو حُزن، وبقدر سرورنا بالعطاء، يحبنا الله “كل واحد كما ينوي بقلبه ليس عن حزن أو اضطرار لأن المعطي المسرور يحبه الله” (كورنثوس الثانية 9: 7)، ويكون “الراحم بسرور” (رومية 12: 8).
  • فرح في التجارب: إن الفرح المسيحي فرح صادق، يدوم حتى وقت التأديب والتجارب، “احسبوه كل فرح يا إخوتي حينما تقعون في تجارب متنوعة” (يعقوب 1: 2)، والتجارب غالبا ما تكون فرصة يستخدمها الله لتنقيتنا من الشوائب، أو للترقيات الروحية، والنضوج.

بركات حياة الفرح :

  • نوال القوة: إن الفرح الروحي، هو مصدر للقوة الروحية والنفسية والجسدية “لا تحزنوا لان فرح الرب هو قوتكم” (نحميا 8: 10) إن كل قلق أو خوف أو اضطراب أو يأس هو من عمل الشيطان، ولكن المسيح قد انتصر على الشيطان، وأعطانا قوته وفرحه.
  • الأمان والاطمئنان: وهما نتيجة طبيعية لحياة التسليم والفرح “ونحن نعلم أن كل الأشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله الذين هم مدعوون حسب قصده” (رومية 8: 28)، إن قوة الله العظيمة، تُحيط بنا وتحرسنا؛ لذلك نشكره ونفرح بذلك.
  • عربون الفرح السماوي: إن أولاد الله فَرِحون بملكوت الله داخلهم، فرحون بعمل الروح القدس فيهم، فرحون لأن لهم ملكوت السموات.. “إن كنتم لا ترونه الآن (ملكوت السموات) لكن تؤمنون به فتبتهجون بفرح لا ينطق به ومجيد.” (بطرس الأولى 1: 8)، وهذا فرحٌ، بالرغم من الشدائد والآلام في الحياة..”!

 تدريبات لحياة الفرح:

  • أظهِر المحبة والبشاشة للجميع – يجب أن يكون فرحك غامرا يشع على الآخرين.
  • حوِّل الأمور المخيبة للآمال، إلى فرح ومسرة، وكل شكوى وتذمر، إلى شكر ورضى.
  • كما أن التسبيح هو تقدمة الإنسان المفرحة للرب، فبينما نُسبح، يَسرى في كِياننا الفرح السماوي.

صلاة

ربنا وإلهنا، أعِنَّا حتى نعبُر :من العِوز إلى الوفرة، من القلق إلى الراحة، من الحزن إلى الفرح، من الضعف إلى القوة، من اليأس إلى الإيمان، ومن الخوف للسلام والطمأنينة.

إذن… تعالوا نقتنى الفرح… فالفرح هو من الرب، وبالرب، وفى الرب!

 من الرب… أي إنه مصدر هذا الفرح.

وبالرب… أي أننى فرحان به شخصيا وليس بعطاياه.

وفي الرب… الذى يحوِّل الشر إلى خير، وفيه أنا واثق أنه سيصنع كل خير.

أحبائى… مسيحُنا “هُوَ هُوَ أَمْساً وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ” (عبرانيين 13: 8)، فكما كان بالأمس معنا، نثق أنه سيكون معنا في المستقبل، يدبره، ويضمنه، ويأمر بالبركة، لكل من يخدمه، فلا ننزعج من جهة المستقبل، بل نضعه في يده الحافظة.

كيف نفرح وسْطَ عالمٍ مُضطرب؟! قراءة المزيد »

ماذا يُعلِّمنا الكتاب المقدس عن العطاء؟!‏

إن حياة الإنسان تُقاس، أو تُقيَّم، بمقدار ما يُقدِّمه من عطاء. لذلك فكل يوم يمر عليك، دون أن تعطى فيه شيئا لغيرك، لا يُحسب من أيام حياتك، ومن جهة العطاء، وَضَع سليمان الحكيم، وصيتين ذهبيتين هما: “لا تمنع الخير عن أهله، حين يكون في طاقة يدك أن تفعله، لا تقل لصاحبك اذهب وعُدْ غدًا فأعطيك، وموجود عندك” (أمثال 3: 27، 28)، الواجب إذن أن تُعطى، ولا تؤجل العطاء إلى غدٍ. فإن أنعم الله عليك ببعض الخيرات، لا تظن أنها كلها لك وحدك!

بل الله – فيما يعطيك – إنما يختبرك: هل أنت بدورك سوف تعطى أيضا؟ أم سوف تملكك الأنانية؛ فتستأثر بكل شيء لذاتك دون غيرك؟! فالعطاء هو خروج من محبة الذات، إلى محبة (الآخر). والعطاء يحمل فضيلة البذل، وشيئًا من فضيلة التجرُّد، وبُعدا عن الجَمْع والتكويم. والذي يتصف بالعطاء، يدل على أن المال لا يتسلط عليه، بل هو الذي يملُك المال، ويُنفِقه في خير الآخرين.

مفهوم العطاء:

  • عطاء مطلق: يتمثل في عطاء الله لخليقته، من عطايا مختلفة لكل البشر، من نِعمٍ وبركات وخيرات، كما أن كل عطاياه صالحة وبوفرة وسخاء. (يعقوب 1: 17)، وأعظم ما أعطانا الربُّ، نعمة الوجود، والحياة الأبدية.
  • ·        عطاء نسبى: كعطاء الإنسان من عشور أو بكور أو نذور، أو مال، أو وقت، أو عمل، أو مساعدة، وهو ما يتناسب مع محبة الإنسان لله، ومدى محبته للغير والعطاء.
  • عطاء القلب: هو مَنْح القلب للرب “يا ابني أعطني قلبك” (أمثال 23: 26)، فهو يطالبنا أن نعطيه قلوبنا، أي يملك عليها، وعلى ونفوسنا، ويكون هو الكل فى حياتنا.
  • عطاء العشور: وهو دَفْع عشور دَخْلنا، من المال لبيت الرب الكنيسة، والفقراء والمحتاجين، وعشور الدخل هو الحد الأدنى لعطاء المال، “هاتوا جميع العشور إلى الخزنة ليكون في بيتي طعام وجربوني بهذا قال رب الجنود إن كنت لا افتح لكم كوى السماوات وأفيض عليكم بركة حتى لا توسع” (ملاخي 3: 10).
  • عطاء الخدمة: أن نستخدم المواهب التى يعطيها لنا الله، فى خدمة الآخرين، سواء خدمة تعليم أو وعظ أو خدمة مرضى أو معاقين.. إلخ “ليكن كل واحد بحسب ما أخذ موهبة يخدم بها بعضكم بعضا كوكلاء صالحين على نعمة الله المتنوعة” (بطرس الأولى 4: 10).

الرب يسوع مثلنا الأعلى فى العطاء:

  • أعطانا الخلاص: من سلطان إبليس والخطية “ليس بأحد غيره الخلاص لأن ليس اسم آخر تحت السماء قد أُعطى بين الناس به ينبغي أن نخلص” (أعمال الرسل 4: 12).
  • أعطانا جسده ودمه: لغفران الخطايا والحياة الأبدية “من يأكل جسدي ويشرب دمى فله حياة أبدية وأنا أقيمه فى اليوم الأخير” (يوحنا 16: 54).
  • عطايا أخرى كثيرة ومتنوعة: مثل الشفاء والتحرير والتعزية وإراحة التعابى وإقامة الموتى والتعاليم الإلهية، إلى ما آخره من كل عطاياه التي وهبها لنا، لا عن استحقاقٍ فينا، بل عن محبةٍ أبوية.

سمات العطاء المسيحى :

  • العطاء بسرور: أي أن يُصاحب العطاء السرور، فلا يكون عن تغصُّب أو حزن، وبقدر سرورنا بالعطاء، يحبنا الله “كل واحد كما ينوي بقلبه ليس عن حزن أو اضطرار لأن المعطي المسرور يحبه الله” (كورنثوس الثانية 9: 7)، وأن يكون “الراحم بسرور” (رومية 12: 8).
  • العطاء بسخاء: أن يكون “المعطى بسخاء” (رومية 12: 8)، أي أن نُعطى بسخاء ووفرة، ولا ندع مكانا للشُّح فى قلوبنا، وأن نعطى أحسن ما عندنا لكل محتاج “أسخياء فى العطاء كرماء فى التوزيع (على الفقراء)” (تيموثاوس الأولى 6: 18).
  • العطاء فى الخفاء: أي ألا يكون بقصد حب الظهور، والمجد الباطل، ومديح الناس، بل فى الخفاء “فمتى صنعت صدقة فلا تصوت قدامك بالبوق كالمراؤون.. لكى يمجدوا من الناس.. وإنما أنت فمتى صنعت صدقة فلا تعرف شمالك ما تفعله يمينك لكى تكون صدقتك فى الخفاء. فأبوك الذى يرى فى الخفاء يجازيك علانية (فى السماء)”، (متى 6: 1-4).
  • السعادة فى العطاء:متذكرين كلمات الرب يسوع، أنه قال “مغبوط (سعيد) هو العطاء أكثر من الأخذ” (أعمال 20: 35)، ويكون العطاء حسب الاحتياج “أن يُعطى من له احتياج” (أفسس 4: 28).

مجالات العطاء:

  • عطاء مادي: وهو عطاء المال والمقتنيات، سواء عشور، أو بكور أو نذور، “أعطوا تُعطوا كيلا جيدا مهزوزا فائضا يعطى فى أحضانكم لأنه بنفس الكيل الذى تكيلون به يُكال لكم” (لوقا 6: 38)، استخدموا كل العطايا التى يمنحها الله لكم لمساعدة الآخرين.
  • عطاء معنوي: إن الله يكافئ الإنسان على أعماله الصالحة، بقدر ما يكون الدافع، هو المحبة، “بالمحبة اخدموا بعضكم بعضا” (غلطية 5: 13). أعطوا حبا واهتماما لكل من يقابلكم، ولكل من تتعاملوا معهم فى الحياة، أعطوهم من صلواتكم، من أوقاتكم، من حبكم واهتمامكم، ومن نفوذكم، ثم بعد ذلك من خيرات العالم وأمواله.
  • عطاء روحي: أى الخدمات الروحية من وعظ وتعليم وافتقاد.. إلخ “أم خدمة ففي الخدمة أم المعلم ففي التعليم. أم الواعظ ففي الوعظ المعطي فبسخاء المدبر فباجتهاد الراحم فبسرور.” (رومية 12: 8). مهمتكم أن تساعدوا فى خلاص النفوس.
  • النجاة من الشرور والضيقات: إن الصدقة والعطاء، يُنجيان من شرورٍ كثيرة، “طوبى لمن ينظر إلى المسكين (يساعده). فى يوم الشر ينجيه الرب. الرب يحفظه ويحييه. يغتبط (يسعد) فى الأرض” (مز41: 1، 2).
  • نوال الخير والبركات: حقا إن ما يزرعه الإنسان إياه يحصد أيضا، فمن يزرع خيرا يجد أيضا خيرا، وبقدر ما نعطى ننال بركات “على قدر ما تسمح يدك أن تعطى كما يباركك الرب إلهك” (تثنية 16).

 متى لا يُرضي العطاء اللّٰه؟‏

 اذا كان بدافع أناني،‏ مثل:‏

 إذا كان لدعم نشاطات أو مواقف يدينها اللّٰه.‏ مثلا،‏ من الخطأ إعطاء المال لأحد، لكي يقامر، أو يتعاطى المخدرات أو الكحول.‏ (‏كورنثوس الأولى ٦:‏٩،‏ ١٠؛‏ كورنثوس الثانية ٧:‏١‏)،‏ أيضا،‏ لا يليق العطاء لشخص يقدر أن يعيل نفسه، لكنه يرفض ان يشتغل.‏‏ تسالونيكي الثانية ٣:‏١٠‏.‏

 إذا كان يؤدي إلى إهمال عائلتنا.‏ يعلِّم الكتاب المقدس أن رؤوس العائلات، يجب أن يُؤمِّنوا حاجات أهل بيتهم،‏ (‏تيموثاوس الأولى ٥:‏٨‏)؛‏ فلا يليق أن يكون رأس العائلة سخيا في العطاء للآخرين، على حساب أهل بيته.‏ كما أدان يسوع الذين رفضوا تأمين حاجات والديهم المسنين؛ بحجة أن كل ممتلكاتهم «عطية مكرسة للّٰه».‏  مرقس ٧:‏٩-‏١٣‏.‏

ماذا يُعلِّمنا الكتاب المقدس عن العطاء؟!‏ قراءة المزيد »