مشورة

البركة وتطوير الذات

  • هل للإنسان دورٌ في الحصول على البركة؟
  • هل تطوير ذاتي يتعارض مع عمل الروح القدس داخلي؟
  • ماذا أفعل لأكون حسب المشيئة والنموذج الإلهي؟

هل تساءلت تلك الأسئلة وأخذتك الحيرة.. تعال – عزيز القاريء – لنستكمل معا رحلة الحصول على “البركة”، ونتعرف على، ونكتشف إجابات تلك الأسئلة.

البداية – بكل بركة روحية!

كما وضحنا في مقالات سابقة أن الله أمر بالبركة لكل مؤمن، وهناك نص كتابي عن هذا الأمر؛ إذ يقول: “مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بَارَكَنَا بِكُلِّ بَرَكَةٍ رُوحِيَّةٍ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ،” (رسالة أفسس 1: 3)؛ لكن هل فكرتَ من قبل ما نوع البركة هنا؟ الإجابة بكل بساطة:

أ) البركة في طبيعتها روحية؛ أي تعلو عن بركات (العهد القديم) المادية/ الزمنية/ الوقتية، بل بركات عهد جديد خالدة، بركات من طراز أعلى وأرقى من مجرد صحة وأموال وسيارات وأكل وشرب.. إلخ، بل تتعلق بالروح القدس روح هذه البركات.

 ب) دائرتها في الأمور السماوية “السماويات”؛ أي آتيةٌ من فوق، لكي تسمو بالمؤمنين.

ج) أساس هذه البركات: في المسيح؛ فمن خلاله فقط تسري تلك البركات فهي – حصرية – في المسيح، ولا تعتمد علينا بل على نعمته.

ماذا عن البركات الزمنية المادية؟

هل معنى ذلك أن الله لن يعطينا بركات مادية وأموالًا؟ لا لم يقل الله ذلك على الاطلاق، لكنه نقلنا لمستوى أعلى وأسمى؛ ليوضح لنا أنه يريد لنا الأفضل والأبقى!

لكن لكي تكون مباركا ماديا؛ عليك أن تضع يدك في يد الله، وتكون عاملا معه، ساعيا باجتهاد نحو البركة؛ فبدون أدنى شك لنا دور – أنا وأنت – والله ينتظر منا أن نأخذ هذا الدور.

لا تعارض بل تكامل وتعاون!

هل يتعارض دور الإنسان في الحصول على البركة الزمنية مع دور الروح القدس؟ بكل تأكيد لا، فالله سعى منذ البدء أن يعمل الإنسان ليجمع ثمر تعبه، فنفخة الله التي في الإنسان نفخة “مبدعة”، “مثمرة”، لا تكف عن الحركة والنشاط! وعندما نسلم ما نعمله ليكون تحت قيادة الله؛ سنحصد بركات وفيرة من الذي وعد أنه يُعطي بكل غنى للتمتع.

خطوات عملية للتطوير

إن كان الله وعد بالبركة، وطلب أن نجتهد ونسعى؛ فهذا دورنا الذي لابد أن نجتهد فيه؛ لنعمل على أنفسنا، ونطورها بالدراسة، والتعليم المستمر.. وإليك بعض النقاط المقترحة للتطوير:

       (1) لا يمكنك أن تخطو خطوة واحدة نحو البركة (أوالتطوير) وأنت في منطقة راحتك! اخرج من منطقة الراحة الآمنة التي بلا تحدٍّ ولا مغامرة ولا جدية!

     (2) ضع أهدافا محددة لحياتك؛ ضع لك قائمة مهام محددة بخطة محكمة بنظام ووقت والتزام.
       (3) تغلب على مخاوفك وماضيك؛ لا تدع الخوف يعرقلك عن التقدم للأمام.
       (4) تعلم مهارات جديدة؛ ادرس لغة جديدة، تعلم حرفة ما لم تكن تتقنها.. إلخ.
       (5) كن مستمعا جيدا؛ تعلم من الآخرين وتجاربهم لتكتسب خبرات جديدة.
       (6) حافظ على وجود شبكة علاقات مثمرة من الأصدقاء الداعمين لك.
      (7) لا ترتكن على نجاحات الأمس.. كن طموحا أكثر مما أنتَ عليه الآن!
* أخيرا هذا هو “النموذج الإلهي” الذي يُريدك الله أن تكون عليه: إنسان متكل على الله مُفوض له الأمر، غير متواكل أو متقوقع حول ذاتك، تعمل باجتهاد وسعي دون ثقل الهموم والضغوط، ولأنك في المسيح مُبارك روحيا وزمنيا أيضاً فأنت تجتهد كل يوم لتطور نفسك، مُبـادرا نحو مساعدة الآخرين. وبهذه الصورة ستصير أنت نفسك “بركة” لكل المحيطين بك.

البركة وتطوير الذات ج3 قراءة المزيد »

المساعداتِ .. التواكُل .. الاعتماديَّة!

  •  ما الفرق بين “الاتكال” و”التواكل”؟
  • هل التواكل والاعتمادية خطية؟
  • هل حياة السعي والاجتهاد تتعارض مع حياة الاتكال على الله؟

منذ أن خُلق الإنسانُ ووضعه الله في الجنة، وكان الهدف الإلهي أن يكون مثمرًا و”عاملًا إيجابيًّا” لا مجرد مُستَقبِل للنِّعَم والهبات الإلهيَّة، فهذا لا يتعارض مع نِعَم الله وإحساناته وعطاياه على الإطلاق؛ فالعملُ والاجتهادُ مسؤوليةٌ وضعها الربُّ الإلهُ على الإنسان منذ البدء.

عالم شرير وعوز وأنين!

نعيش في عالمٍ شرير، لا يعرف البركةَ التي لنا في المسيح، يرفضنا ويقف ضدَّنا ويضطهدنا لأجل اختياراتنا وحياتنا الجديدة، فنتعرض لعوز ماديٍّ واحتياجٍ شديدٍ… فكل شيءٍ قد تغيَّر؛ فقد ننتقل من مكانٍ لمكانٍ آخر بعيد، وقد يضطرُّنا الأمرُ لتغيير المِهَن التي كنا نعمل فيها في أوطاننا. كل هذا يؤثر على وضعنا المالي، في ظل أزمات اقتصادية طاحنة يمر بها العالم من حولنا، وهنا نقف في حيرة نسأل: يـا رب كيف سنعيش وسط كل هذه الصراعات والاحتياجات؟ هل من مَخرَجٍ ومَنفَذٍ لتلك الأزمة؟!

يدُ اللهِ المُمتدَّةُ بالخير لا تتوقَّف!

لا يكفُّ الله عن تقديم العون لنا بطرقه المتنوعة والعجيبة، التي فيها يستخدم المؤمنين الذين قبلوا الرب في قلوبهم بالحق ليكونوا عونًا لبعضهم البعض، فيباركون بعضهم البعض بالبركة التي أخذوها من الله. لكن هل هذا الأمر عليه أن يستمر دون تمييز؟ وهل استمراره في صالح المؤمن أم ضد مشيئة الله؟!

هل المساعداتُ الماديَّةُ ضدَّ مشيئةِ اللهِ لنا؟

إن مشيئة الله لكلِّ مؤمنٍ أن يكون “بركةً” ويبارك الآخرين… هذا هو نصف الحقيقة الأول، أما النصف الثاني: هو أن يكون عاملًا باجتهاد لا بيدٍ رخوة (سفر الأمثال 10: 4)؛ فالكتاب المقدس لا يُمكنه أن يُساند الكسل أو التكاسل، بل يوصي المؤمنين أن يكونوا عاملين باجتهادٍ غير متكاسلين وأن يشتغلوا بهدوء وتكون كلُّ أمورهم بترتيب ولياقة، فالإيمان والاعتمادية لا يمتزجان أحدهما بالآخر، والاجتهاد والسعي هما الرفيق الصحيح للإيمان أما غير ذلك قد يكون مجرد ادعاء!

ما أبعد الفارق!

إن “حياة الاتكال” على الرب والثقة به وتفويض الأمر له سبحانه من علامات حياة الإيمان، لكن المشكلة تكمن في الفارق الكبير والعميق بين ذلك وبين ما يُسمَّى بـ”التواكل” الذي فيه يُسلِّم المؤمنُ نفسه لحياة السلبية والتقوقع حول الذات وحياة الأنا مستسلمًا لطبيعته الفاسدة التي تتمرَّد على ترتيب الله. فكلمة الله أوضحت لنا في أكثر من موضع أن في كل تعب منفعة وأن العمل هو خطة الله للإنسان منذ القديم (سفر التكوين 2: 15). فلا يليق بالمؤمن أبدًا أن يتواكل “بَلْ بِالْحَرِيِّ يَتْعَبُ عَامِلًا الصَّالِحَ بِيَدَيْهِ، لِيَكُونَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ مَنْ لَهُ احْتِيَاجٌ.” (رسالة أفسس 4: 28). لكن هذا لا ينفي بتاتا أن نُدرك أهمية المال وكيفية كسبه بطرق صحيحة وكيفية إدارته، وهو ما سنتناوله بشيءٍ من الإيضاح في مقالةٍ منفصلة

اِلقِها على الرب وتحرَّك بإرشاده…!

القارئ العزيز، ربما تمر حاليًا بأوقات عصيبة، تهديدات، مجادلات، مشاحنات، قلب مثقل بالضغوط، قد لا تعلم ما الخطوة القادمةوغيرها من الأمور الصعبة. عندي لك خبرٌ سارٌّ: إن كنت قد وضعت ثقتك وسلَّمت حياتك لمن بيده مقاليد الأمور مالك الملك سبحانه الرب يسوع المسيح، فما عليك سوى أن تلقي عليه همك (احتياجك) وتصدق بأنه سوف يعولك أكثر جدًّا مما تفتكر أو تظن. لذلك كن حساسًا لسماع صوته الذي بكل تأكيد سيقودك لتكون مُثمرًا. واطمئن طالما وثقت فيه، فهو قد وعد (وهو الصادق والأمين) أنه لن يُخذل كل من تعلق به.

ختاما يُمكننا الاسترشاد بمقولة الشاعر النروجي آرنِه غاربورغ، حين قال إن المال «يشتري الطعام لا الشهية؛‏ الدواء لا الصحة؛‏ الفراش المريح لا النوم؛‏ العِلم لا الحكمة؛‏ الحليَّ لا الجمال؛‏ البيوت الفخمة لا الدفء؛‏ التسلية لا الفرح؛‏ المعارف لا الاصدقاء؛‏ الخدم لا النزاهة».‏

هنا علينا أن ننظر نظرة صحيحة للمال، ونعتبره وسيلة لا غاية،‏ وهكذا نعيش بسعادة واكتفاء.‏ ويحذِّرنا الكتاب المقدس من أن:‏ «محبة المال أصل لكل أنواع الأذية،‏ وهي التي مال وراءها البعض فطعنوا انفسهم طعنا بأوجاع كثيرة».‏ —‏ تيموثاوس الأولى ٦:‏١٠‏.‏

من الواضح اذًا ان ما يسبِّب الاذية ليس المال بحد ذاته إنما محبة المال.‏ فإعطاؤه أهميةً زائدةً عن اللزوم يُحدِث أضرارا كثيرا نحن في غِنى عنها.

المساعداتِ .. التواكُل .. والاعتماديَّة ج2 قراءة المزيد »

العمل.. دورُ اللهِ ومسؤوليَّةُ الإنسانِ

“العيِّل بييجي برزقه”، “قول يا باسط”، “العبد في التفكير والرب في التدبير”… وغيرها من العبارات التي تنتشر بشدة في مجتمعاتنا، وتسببت على مدار عشرات السنوات في العديد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، بدايةً من الانفجار السكاني، وصولًا إلى تدنِّي مستوى الدخل للفرد، وزيادة معدلات الفقر، وتصاعد نِسَب البطالة، وغياب الكفاءات العملية الحقيقيَّة، ثم إلى انتشار العنف والجريمة، والتديُّن الزائف، والتواكُل، وغيرها من السلوكيات المدمِّرة للمجتمع.

بالطبع ليس المقصود أن الله سبحانه لا يتدخل أو لا يدبر أو لا يرزق، فهو قادر وقدير. لكن المقصود هو الاستخدام الخاطئ لهذه العبارات التي تبدو أنها تدل على الإيمان بالله وقدرته، لكن استخدامها بطريقة خاطئة من قِبَل البعض جعلها مبررًا للكسل وعدم تحمُّل المسؤولية، وعدم الرغبة في إتقان العمل ليكون على أحسن وجه. 

لماذا نحن هنا؟  

هذه الأفكار تدعونا للتساؤل حول سبب خلق الإنسان، ودوره، ومسؤوليته تجاه المجتمع. يقدم سفر التكوين، أول أسفار الكتاب المقدس، قصة خلق الإنسان بطريقة مشابهة تقريبًا لقصص الخلق التي ترد في مُختَلَف الديانات، لكن يتوقف عند جملة مهمة، في رأيي أنها تؤكد على مسؤولية الإنسان ودوره تجاه الخليقة، يقول: “وَأَخَذَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَوَضَعَهُ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَهَا وَيَحْفَظَهَا” (سفر التكوين 2: 15). هذه الكلمات تشير بقوة إلى أن عمل الإنسان هو جزءٌ رئيسٌ من فكر الله تجاه الخليقة كلها، وأنه خلق كلَّ كائنٍ في الطبيعة لدورٍ ووظيفةٍ، بدليل أن التوازن البيئيَّ قد يختل بسبب غياب أحد الكائنات. فما بالك بالإنسان، الذي أوكله الله على هذه الخليقة!

لهذا أدعوك عزيزي القارئ لتخيُّل مجتمعٍ لا يقوم فيه أحد بوظيفته؛ فالعامل في المصنع لا يذهب لعمله أو لا يتقنه على اعتبار أن الله سيهتم بالأمر، والمُزارع يترك أرضه دون اهتمام أو رعاية أو مجهود في الزراعة، والمدرِّس والطبيب والمهندس… إلى آخر القائمة. كيف سيكون حال هذا المجتمع؟ إن عدم اهتمام الفرد بعمله لا يؤثر فقط عليه لكن على جميع المحيطين به، ومعنى هذا أنَّ كلًّا منا له دور وعليه مسؤولية يجب أن يراعيها ويقوم بها على أكمل وجه.

ولقد أكد الكتاب المقدس على أهمية العمل فيقول سفرُ الأمثال، الذي كتبه النبيُّ سليمان: “مَنْ يَشْتَغِلُ بِحَقْلِهِ يَشْبَعُ خُبْزًا، أَمَّا تَابعُ الْبَطَّالِينَ فَهُوَ عَدِيمُ الْفَهْمِ” (أمثال 12: 11).

“من لا يعمل لا يأكل”

بولس الرسول، كان واحدًا من أهم مَن كرزوا بالسيد المسيح ونشروا تعاليمه في العالم القديم، وكتب 13 سفرًا، بوحي من الله، ضمن أسفار الكتاب المقدس. ورغم هذا لم يترك بولس الرسول عملَه؛ إذ كان يعمل صانعَ خيامٍ، لدرجة أنه استطاع أن يقول إنه لم يأكل من أحد خبزًا مجانًا، بل عمل بكد ليل نهار ليوفر احتياجه.

والموقف الأهم الذي يعكس رؤية المسيحية لضرورة العمل والمسؤولية، يأتي في رسالة كتبها بولس الرسول إلى مدينة تُدعى تسالونيكي. اعتقد بعضٌ من أهل هذه المدينة، بعدما آمنوا بالسيد المسيح، أنهم مدعوون فقط للصلاة والعبادة، فتركوا أشغالهم. فما كان من بولس الرسول إلا أن أرسل إليهم لينهاهم عن هذا السلوك المرفوض، قائلًا: “إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُرِيدُ أَنْ يَشْتَغِلَ فَلاَ يَأْكُلْ أَيْضًا” (رسالة بولس الرسول الثانية إلى تسالونيكي 3: 10).

يريد اللهُ منَّا أن نتحمَّل مسؤولياتنا تجاه أنفسنا ومجتمعاتنا، يريدنا أن نقومَ بأعمالنا على أكمل وجه وعلى أحسن ما يكون. وقد خلق فينا عقلًا استطاع أن يحقِّق معجزاتٍ ويصعد للفضاء ويطير في الجو، ويخترع اختراعات غيرت شكل الحياة تمامًا، فمنحنا القدرة والقوة والفهم للقيام بأعمالنا، منتظرًا منا أن نتمَّها على أكمل وجه.

العمل.. دورُ اللهِ ومسؤوليَّةُ الإنسانِ ج1 قراءة المزيد »

عَلاقات صِحيَّة في ضوء كلمة الله!

العلاقات مهمة جدا لحياتنا، فالله خلقنا لنتواصل مع الآخرين، ونتفاعل معهم، لا لننعزل عنهم، ونكون وحيدين، وإلهنا إله العلاقات، ولا يمكننا أن نتجاهل موضوع العلاقات الاجتماعية في المجتمع البشري الواحد، الذي يبدأ بالأسرة، التي تشكل النواة الأساسية في المجتمع. ونحن لا نعيش بمعزل عن العالم الكبير الذي يحيط بنا.

وكم علينا أن نشكر الله؛ لأنه لم يتركنا لشأننا، بل أعطانا تعليماتٍ هامَّة في كتابه المقدس؛ لتنظيم حياتنا الاجتماعية. وهكذا نقرأ عن علاقة الزوج بزوجته، والوالدين بأولادهم، والمسؤولين بمرؤسيهم. ومن المهم جدا أن نتذكر، أن الرسول بولس، بنى جميع هذه التعليمات، على أساس عقائدي متين، ألا وهو شخص السيد المسيح، وعمله الفدائي والخلاصي، الذي أتمَّه لصالح البشرية على الصليب. إذ لم يعترف الرسول، بأي نظام أخلاقي، منفصل عن العقيدة الصحيحة، النابعة من الوحي الإلهي.

خُطوات كتابية تُمكننا من الوصول لعلاقات صحية سليمة

  • حِب لغيرك ما تحبه لنفسك: “كل ما تريدون أن يفعل الناس بكم افعلوا هكذا بهم” (متى 12:7).
  • عدم الإدانة:
  • ·       “لا تدينوا كي لا تدانوا” (متى 1:7).
  • إن إدانة الآخرين من أخطر الأعداء وأشدها، فهي قادرة أن تضرب العلاقات.
  • لإن الإدانة تُشعر الآخرين بأننا افضل منهم، وهذا الشعور يؤذيهم، ويجعلهم يبتعدون عنا.
  • كذلك عندما ندين، ونصدر الأحكام، فنحن نأخذ مكان الله، الوحيد الذي له الحق أن يدين.
  • لذلك يجب أن ننتبه للكلمات الخارجة من أفواهنا، ونمتحنها، لأن الكلمة الخارجة لا يمكن إعادتها.
  • “لا تنطقوا بكلمات ردية بل بكلمات تبني وتحقق السلام” (أمثال 2:18).
  • الإنصات والاهتمام: تعودوا في تواصلكم مع الآخرين أن تُنصتوا باهتمام وانتباه (يعقوب 1-20:19).
  • التواضع الحقيقي:
  • اعتبروا الآخرين افضل منكم، وتجنبوا تعظيم الذات (فيلبي 2-8:3).
  • ·       “هاتوا اقل ما عندكم فهو أعظم من كل ما نملك” (قضاة 2:8).
  • علينا أن نستخدم عبارات كهذ دائمًا؛ لإطفاء نار غيرة من حولنا، والتي قد تُعيق تَقدُّمنا.
  • الاتزان:
  • يساعد الاتزان على بقاء العلاقات سليمة.
  • “اجعل رجلك عزيزة في بيت قريبك لئلا يمل منك فيبغضك” (أمثال 17:25.)
  • “لا تحد عن الأمر يمينًا أو شمالًا (تثنية 11:17).
  • يخبرنا الكتاب المقدس بأهمية الاتزان، فيجب ألا ننعزل عن الناس والعالم الخارجي.
  • لأن المعتزل يطلب شهوة نفسه (أمثال 1:18).
  • إذ من الممكن أن ننغمس في أفكار شريرة، تؤدي الى خطية بسبب عدم انشغالنا بشيء آخر.
  • ومن المفضل، ألا نكثر الأصدقاء، “فالمكثر الأصحاب يخرب نفسه” (أمثال 18: 24).
  • وهذا يسبب لنا أيضًا الضرر والتشويش والضغط السلبي.
  • عَمَل الخير:
  • ·       “فلا نفشل في عمل الخير لأننا سنحصد في وقته إن كنا لا نكل” (غلاطية 9:6).
  • يجب ألا نتوقع أن نستوفي أجرنا من البشر؛ لأننا سنُصاب بالإحباط.
  • لذلك علينا أن نُكثر في عمل الخير وللجميع، وأن نزرع المحبة.
  • لأن “مَن يزرع بالبركات فبالبركات أيضا يحصد (في وقته)” (كورنثوس الثانية 9: 6).
  • والله يعطينا الحصاد، لذلك فلنزرع محبة حتى نحصد محبة.
  • المحبَّة:
  • ·       “مارسوا المحبة بلا رياء مظهرين ثمار المسيح في أفكاركم وكلامكم وأفعالكم” (رومية 9:12).
  • كونوا مبادرين في التصالح مع الآخرين (متى9:5)
  • الغفران:
  • علينا أن نتبع مثال الرب في منح الغفران للآخرين، ولا ننسى أنه غفر لنا جميع خطايانا.
  • ولقد منحنا الله هذه القدرة أن نغفر للآخرين (أفسس 32:4)؛
  • ولا يعتمد الغفران على مشاعرنا، بل هو قرار ينبع من القلب، عندما نتجاوب مع محبة الله.
  • وإذا لم نحب الآخرين، فذلك يشير إلى أننا لا نحب الله! (يوحنا الأولى 20:4-21).
  • وإن لم نغفر فلن نتمتع بغفران الله (مرقس 25:11-26).
  • فغفراننا للآخرين يُظهر طاعتنا لله ولكلمته (كولوسي 13:3).
  • ومِن ثم يُظهر محبتنا له (يوحنا 15:14).

بدون العلاقات، نَجِف ونذبُل، فالعلاقات هي أخذ وعطاء، فنحن نبارك الآخرين ونفيدهم، بالمقابل؛ فإن الرب يستخدمهم ليكونوا بركة وتشجيعًا لحياتنا. ولكي تكون علاقتنا بالآخرين سليمة وإيجابية، يجب أن نحافظ على علاقة صحيحة بالله، كي ما يُرشدنا، ويُعطينا الحكمة في التعامل معهم. فكل مؤمن بالمسيح، مسؤول عن القيام بدوره، لتأسيس علاقات طيبة، والحفاظ عليها، ومثالنا في ذلك هو الرب يسوع، الذي أظهر عندما عاش على هذه الأرض، مثالاً للمحبة الكتابية، ومشاركتها مع الآخرين (متى 23:5-24).

عَلاقات صِحيَّة في ضوء كلمة الله! قراءة المزيد »

لم يُعطِنا روح الفشل!

 النجاح والفَشل.. كلمتان لها مفهوم في الإيمان المسيحي، يختلف كثيرا عن مفاهيم العالم!

لهذا سنتناولهما بشيءٍ من الإيضاح والتبسيط في هذه المقالة.

  • أولا: النجاح في الكتاب المقدس
  • مفهوم النجاح :
  • النجاح هو القُدرة على التقدم والتطور والإنجاز، وبلوغ الأهداف المرجُوة بكفاءة وفاعلية.
  • فالشخص الناجح هو الذي يستطيع أن يُسخر إمكاناته وطاقاته لمصلحته وتحقيق ذاته.
  • لكن النجاح المسيحي ليس مقياسه الغِني أو الثروة، الشهرة أو الجاه.
  • إنما معرفة الله الذي هو وحده مصدر كل نجاح وفَلاح وبركة.
  • ولا يُبنى النجاح المسيحي على عطايا وهِبات أرضية زمنية يُمكن أن تفني وتزول.
  • بل هو عطية الله المُحب لأبنائه، إذ هو يعرف كأب مصلحتهم أكثر منهم.
  • والنجاح الحقيقي هو النجاح الروحي، وإن كان في الماديات، يكون أيضا بأسلوبٍ روحي.
  • وأن يكون في تحقيق هدف شريف بطرق ووسائل شريفة نظيفة بمعونة الله دون مُخالَفة وصاياه.
  • النجاح أيضا يحتاج إلى إيمان وصلاة، وهو ليس مشوارا سهلا.
  • بل طريقٌ طويلٌ شاق ومُكلِفٌ، لذا ضَع أمامك دائما سِيَر الناجحين.
  • الله مصدر النجاح :
  • النجاح عطية من الله: إن النجاح الحقيقي مَنبعه ومصدره الله “إله السماء يعطينا النجاح..” (نحميا 2: 20). وهو أحد أشكال بركة الله، ناهيك عن أن إرادته الصالحة تُريد النجاح لكل البشر، سواء في العمل، في البيت، المدرسة، الكنيسة، وفي كل شيء.
  • النجاح من الله لحافظي وصاياه: يعطي الله النجاح في الحياة للإنسان الذي يحفظ ويعمل بكلام الله “لا يبرح سفر هذه الشريعة من فمك بل تلهج فيه نهارا وليلا لكي تتحفظ للعمل حسب كل ما هو مكتوب فيه لأنك حينئذ تصلح طريقك وحينئذ تفلح (تنجح).” (يشوع 1: 8).
  • معونة الروح القدس في النجاح :
  • روح القوة: أيَّد الرب يسوع أولاده، بقوة الروح القدس، لكي ينجحوا في حياتهم “لأن الله لم يعطنا روح الفشل بل روح القوة والمحبة والنصح” (تيموثاوس الثانية 1: 7). اهتم بنجاحك الروحي، وانتصارك على نفسك من الداخل، ونجاحك في حروب الشياطين، ونجاحك في عدم مقابلة الشر بالشر.
  • الامتلاء بالروح: إن امتلاء الإنسان بالروح القدس، يعطيه قوة روحية فائقة، تُمكنه من العبادة والسلوك بالروح والخدمة المؤثرة “لكي يعطيكم الله بحسب غِني مجده أن تتأيدوا بالقوة بروحه في الإنسان الباطن” (أفسس 16:3).
  • نجاح الأشرار :
  • نجاح زائف مؤقت: قد ينجح الأشرار بطرق شريرة، كالغش والخداع والكذب أو السرقة.. إلخ، وهذا نجاح زائف إلى حين نهايته الهلاك، وينصحنا الكتاب المقدس، بعدم تقليد الأشرار في الحصول على نجاح زائف سريع، بالغش أو بالمال أو الحيلة “لا تغر من الأشرار ولا تحسد الأثمة. لأنه لا يكون ثواب للأشرار سراج الأثمة ينطفئ.” (أمثال 24: 19، 20).
  • ليس نجاحا حقيقيا: إن نجاحهم في أمور مادية عالمية، ليس نجاحا بالحقيقة، قارن ذلك مع قصة الغني ولعازر (لو16)، الذي كان مصيره النار، وقصة الغني الغبي الذي اتسعت كورته (لو12) فأتاه الهلاك بغتة.
  • الحياة المقدسة والنجاح:
  • الايمان والنجاح: يدفع الإيمان الإنسان إلى العمل والجهاد والمثابرة بفرح، بغير خوف من المستقبل، ولا من الناس أو المرض أو حتي الموت، اذ يحمل في داخله الرب القائل “ثقوا أنا هو لا تخافوا” (مرقس 6: 50).
  • التوبة والرجوع إلى الله: التوبة ليست غفران الخطايا فحسب، وإنما هي رجوع إلى الله، الذي فيه كل احتياجاتنا “من يكتم خطاياه لا ينجح، والذي يقر بها وتركها يرحم.” (أمثال 28: 13).
  • الطهارة والعفة: إن أردت أن تكون ناجحا في حياتك، تمسك بحياة القداسة، واهرب من الشهوات والإغراءات التي تقودك إلى النجاسة “ولكن الذين هُم للمسيح قَد صلبوا الجسد مع الأهواء والشهوات” (غلاطية 5: 24).
  • مقومات النجاح :
  • الثقة في الله: أي الثقة في تدبيره لأن “كل الأشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله” (رومية 8: 28)؛ فالله يعطي النجاح للواثقين فيه ثقة كاملة “فلا تطرحوا ثقتكم التي لها مجازاة عظيمة (نجاحات عظيمة)” (عبرانيين 10: 35).
  • الثقة بالنفس: على الإنسان الذي يريد النجاح، أن يكون واثقا في نفسه، مؤمنا بأن الرعاية الإلهية، تواكب خطواته؛ إذا بذل الجهد المطلوب، على أن يُمارس دائما توكيده، بقوله “أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني”(فيلبي 4: 13).
  • الأمانة: طوَّب السيد المسيح الإنسان الأمين في كل أعماله “فمن هو العبد الأمين الحكيم، طوبي لذلك العبد.” (متي 24: 45)، كذلك الرب يبارك الانسان الأمين، ببركاتٍ كثيرة، في مختلف مناحي حياته.
  • الحكمة: يحتاج النجاح إلى حكمة وذكاء، والحكمة باختصار هي التصرف المناسب، في الوقت المناسب، وبالأداة المناسبة “أما الحكمة فنافعة للإنجاح” (جامعة 10: 10)، فكثيرون يفشلون في حياتهم الروحية أو المادية أو العائلية، بسبب نقصٍ في الحكمة وحسن التصرُّف.
  • المثابرة: يرتبط النجاح بعدل الله، وهو أن “الذي يزرعه الإنسان إياه يحصد أيضا” (غلاطية 6: 7)؛ فالمثابرة المستمرة نتيجتها النجاح والفوز. وإن فشلت فانهض ثانيةً، مهما كلفك الأمر.
  • ثانيا: الفشل

 الفشل! ما أقساها كلمة، كم حطمت كثيرين، وحوَّلت رحلة حياتهم، إلى رحلة يأس وكآبة، لا يمكن احتمالها. فما هي الأسباب؟ وماهو العلاج؟ لنذهب معا إلى كلمة الله؛ حيث نجد حلا وعلاجا لكل شئ.

  • رجال عِظام تعرضوا للفشل:
  • داود: رجل الانتصارات العظيمة، الذي نجَّاه الرب مرارا كثيرة، من عدوه الملك شاول، أصابه اليأس فجأة، وظن أنه لن ينجو من المطاردة؛ فهرب إلى بلاد الأعداء للنجاة. لكن انظر ماذا حدث؟ (صموئيل الأول 27-30).
  • إيليا: الرجل الذي استخدمه الله بقوة أمام الملك الشرير أخاب، وبصلاته أنزل الله نارا من السماء؛ جَبُن فجأة، وأصيب بالإحباط، من تهديدات الملكة الشريرة إيزابيل. لكن ماذا كانت النتيجة؟ (ملوك الأول 18-19).
  • بعض الأسباب التي تقود للشعور بالفشل:
  • وَضْع توقعات شخصية بعيدا عن فكر الله: هل تتذكر تلميذي عمواس وهما يسيران عابسين؟ كانا يعانيان من الفشل بسبب توقعاتهما غير الصحيحة عن المسيح (لوقا 24: 13-27).
  • الانشغال بالقدرات الذاتية لتحقيق النجاح:  كثيرا ما ينتابنا الشعور بالمقدرة الذاتية، عندما نحقق نجاحا معينا (ويغيب الرب عن المشهد)، عندها نتعرض مباشرة للشعور بالفشل؛ تذكر إيليا.
  • غياب عنصر الإيمان، والتصرف بحسب أفكار البشر:  كثيرا ما نضع مقاييس عالمية للنجاح، وننسى أنه يجب أن نعيش بالإيمان لا بالعيان، فيصيبنا ما أصاب آساف قديما (مزمور73: 14).
  • مكايد وحيل إبليس ضدنا: يحاول العدو الضغط علينا، بتجارب متنوعة؛ حتى يُفقدنا تمتُّعنا بالحياة، ويوهمنا بأنه لا توجد نتيجة لكل ما نعمله (كورنثوس الثانية 1: 8).
  • لكن هل هناك حل؟
  • اعلم: أن هناك خطة عظيمة متكاملة أعدها لك الله المحب القدير منذ البداية (رومية 8: 29).
  • ثق: أن الله نفسه في جانبك، وهو الذي ابتدأ بهذا العمل الصالح؛ ولابد أن يُكمل للنهاية. (فيلبي 4: 13).
  • اشكر: على الضيقات التي تجتازها، فالله سيستعملها لتحقيق أفضل النتائج (كورنثوس الثانية 4: 16).
  • انتبه: أن سقوطك مرة ليس نهاية المطاف. فالهزيمة في موقعة لا تعني خسارتها (ميخا 7: 8).
  • لاتتعجَّل: لكل شئ وقت؛ تأمَّل الزارع الذي يبذر البذار، وهو يعلم أن الحصاد قادم (غلاطية 6: 19).
  • صحح: أفكارك عن المقاييس التي تقيس بها أمور الحياة، وليكن لك فكر المسيح (مزمور 73: 17).
  • اتكل: على قوة الله العاملة فيك، ولا تنظر لإمكانياتك (تيموثاوس الثانية 1: 7).

الآن؛ هل ما زلت تمشي متثاقلا، مهموما، بلا رجاء في المستقبل، وقد أصابك سهم إبليس؟

قم مسرعا: وارجع إلى مخلصك، واسمعه يقول لك على الدوام، «تشدد وتشجَّع.. لأن الرب إلهك معك»

لم يُعطِنا روح الفشل! قراءة المزيد »

اكتشف هدف حياتك!

ستَسمع أفكارا كثيرة عن الهدف من الوجود البشري. فبالنسبة لكثيرين، الهدف الرئيس للحياة، هو تحقيق النجاح، وأن يُثبتوا لأنفسهم، ولمَن حولهم، أن لحياتهم معنى وقيمة. فيما يجد البعض أن القيمة الأسمى للحياة هي الحصول على زوجة جميلة، والكثير من الأبناء، أما بالنسبة لآخرين، الحصول على مستويات عالية من الاستقلالية المالية.

فيما يجد البعض معنى عظيما في نقائهم الديني، وأن يكونوا معروفين بمخافة الله. أما بالنسبة لآخرين؛ فالقيمة هي الحصول على القوة/ السلطة، والتمكن من التحكم بحياتهم الخاصة. وسواء كان الهدف: العائلة أو المهنة أو الديانة أو الفنون أو المكانة أو الثروة، فكلنا نسعى بحثا عن هدف.

الكتاب المقدس واضح جدا، تجاه ما يجب أن يكون هدف الحياة! هنا نجد أن سليمان، أحكم جميع البشر، اكتشف أن لا فائدة من الحياة عندما نعيشها فقط من أجل هذا العالم. ثم يعطينا هذه الخلاصة في سفر الجامعة: “فَلْنَسْمَعْ خِتَامَ الأَمْرِ كُلهِ: اتقِ اللهَ وَاحْفَظْ وَصَايَاهُ لأَن هَذَا هُوَ الإِنْسَانُ كُلهُ. لأَن اللهَ يُحْضِرُ كُل عَمَلٍ إِلَى الديْنُونَةِ عَلَى كُل خَفِي إِنْ كَانَ خَيْرا أَوْ شَرا” (جامعة 13:12-14).

ما هو الهدف الأعظم للحياة؟

  • تمجيد الله
  • عندما نُمجد الله؛ فإننا نُدرك كم هو مُشبع، ما يُمكِّننا من الاستمتاع بكل شيء آخر في هذا العالم.
  • الله إله شخصي، وعندما نمجده، فإننا نشترك معه في علاقة.
  • تمجيد الله يعني أن نفهم أنه الوحيد مصدر كل حياة وجمال ومحبة ولطف وراحة.
  • وفرح وحكمة ورحمة، وآلاف مؤلفة من الصفات الأخرى، أعظم مما يمكن لعقل بشري أن يدركه.
  • كل هذه الأمور تنبع بحرية من كيانه نحونا كنبع لا ينضب من البركات.
  • لذا، فتمجيد الله يعني أن نعيش الحياة في واقع أنه هو الآب السماوي الذي يحبنا.
  • وتمجيد الله يقودنا لمعرفة الله
  • إذ لا يمكنك تمجيد من لا تعرفه. ولا يمكنك أن تُسر بما هو ليس ضمن مفاهيمك.
  • لا يمكنك أن تفهم ما لم تختبره قط. الله ليس صالح في كل طرقه فحسب (مزمور 145: 17).
  • بل هو إله شخصي، ويريدك أن تعرفه بشكل شخصي.
  • إنه يريد أن يكون في علاقة يومية حية وأساسية معك. يريدك أن تعرفه وتستمع به.
  • ومعرفة الله تقودنا للتمتع بالله
  • فكلما زادت معرفتك بالله، وعَرَفت شخصه وصفاته وشخصيته، تمتعت به أكثر.
  • لا يريدك الله أن تمجده فحسب، ولا يريد أن تعرفه فقط، بل يريد منك أن تتمتع به إلى الأبد.
  • يريدك أن تقع في حبه، وأن تتذوق وترى جماله، وتُسر به في كل لحظة من حياتك.
  • أن نرى الحياة على الأرض من منظور صحيح
  • نجد أن الملك داود، على خلاف الذين كل اهتمامهم هو هذه الحياة، يبحث عن شِبعه في الزمن الآتي.
  • قال داود: “أَما أَنَا فَبِالْبِر أَنْظُرُ وَجْهَكَ. أَشْبَعُ إِذَا اسْتَيْقَظْتُ بِشَبَهِكَ” (مزمور 15:17).
  • فبالنسبة لداود، سوف يتحقق الشبع والرضى يوم يقوم (في الحياة الآتية).
  • ويرى وجه الله (يتمتع بالشركة معه) ويصبح شبهه (يوحنا الأولى 2:3).
  • وجزء من هدف الحياة أيضا هو مخافة الله وطاعته.

الحقيقة، أن كل الأهداف الأخرى، ستصغر جدا من تلقاء نفسها، كالعائلة والثروة والمكانة والديانة – فلا شيء منها يمكنه أن يرضيك تماما. كلهم سيخيبون رجاءك. لكن هذا لا يعني أن كل ما سبق خاطيء أو شرير!

لكن إن كانت حياتك تدور حول تمجيد الله، ومعرفته والتمتع به، ككنزك الأسمى، فإنك ستتمكن من محبة عائلتك وخدمتها بشكل أفضل، واستخدام ثروتك لتحسين المجتمع، والتمتع بمكانتك بدون عجرفة وكبرياء، والتعبد لله من أجل ما قد فعله من أجلك بدلا مما تفعله أنت من أجله.

لكن انتبه لبعض الأمور التي قد تجعلك تحيد عن هدفك الأسمى!

أمور قد تُبعدك عن الأهداف الصحيحة

  • الشعور بالذنب:
  • كثيرون يقودهم الشعور بالذنب، فيقضون حياتهم يهربون منه.
  • وهم بذلك يسمحون لماضيهم أن يتحكم بمستقبلهم. نعم أنت وليد ماضيك، لكن عليك ألا تكون أسيره.
  • فمهما تكون عظمة ذنوبك، تبقى رحمة الله أعظم منها:
  • “طوبى للذي غُفر إثمه وسُتِرت خطيئته. طوبى للرجل الذي لا يحسب له الرب خطية” (مزمور 32).
  • الحقد والغضب:
  • مِن الناس مَن يُخفي غضبه وحقده، ومنهم من ينفجر في وجه الآخرين، وكلا الأمرين غير صحي.
  • وهناك كثيرون يغذون الألم أكثر فأكثر في عقولهم، عوضا عن أن يتخطوه بالمغفرة.
  • فبينما ينسى من أساء إليك إساءته، ويتابع حياته بشكلٍ طبيعي، تبقى أنت تغذي ألمك ولا تتخطاه.
  • ماضيك لن تغيره. فبمرارتك وحقدك، أنت تؤذي نفسك فقط: “لأن الغيظ يقتل” (أيوب 5: 2).
  • الخوف:
  • الخوف سجن يمنعك من أن تصبح ما يريده الله لك. عليك أن تواجهه بسلاح الإيمان والمحبة:
  • “لا خوف في المحبة، بل المحبة الكاملة تطرح الخوف… لأن له عذاب” (يوحنا الأولى 4: 18).
  • الأمور المادية:
  • يظن كثيرون أنهم كلما امتلكوا أكثر، صاروا أكثر سعادة، وطمأنينة، وأمانًا.
  • لكن قيمتك أنت، لا تحددها أموالك، وشعورك بالأمان والسعادة ليس أساسه المال.
  • فالمال قد تفقده. أما كنزك الذي لا يفنى، وأساس سعادتك الحقيقية، فهو علاقتك بالله.
  • الحاجة إلى التقدير:
  • بعض الناس يسمحون لتوقعات الآخرين أن تتحكم بحياتهم.
  • وأحد مفاتيح الفشل هو محاولة إرضاء الجميع.
  • ·       “فلو كنت بعد أُرضي الناس لم أكن عبدًا للمسيح” (غلاطية 1: 10).
  • إن تحكُّم آراء الآخرين بك هو طريقٌ مضمونة لتفويت هدف الله لحياتك.

وعنكَ.. ما الذي يُوجِّه حياتك؟ أإحدى هذه الأمور أو شيء آخر؟

فوائد معرفة هدف الحياة:

  • معرفة الهدف تُعطي معنًى لحياتك:

نحن صُنعنا ليكون لنا معنى. وبدون الله لا هدف للحياة، وبدون هدف لا معنى للحياة. فالمأساة الحقيقية ليست الموت، بل الحياة دون هدف نتوخاه برجاء كبير. والكتاب يقول: “والقادر أن يفعل فوق كل شيء أكثر جدا مما نطلب أو نفتكر بحسب القوة التي تعمل فينا” (أفسس 3: 20).

  • معرفة الهدف تُبسط حياتك:

فالهدف هنا يصبح المقياس الذي تستخدمه لتقييم ما هي الأنشطة الضرورية وتلك غير الضرورية، فيُصبح الأساس الذي تبني عليه قرارتك وتنظم وقتك، وتستخدم مواهبك. وأنتَ لديك الوقت الكافي فقط لتفعل مشيئة الله. فالحياة المنطلقة نحو الهدف تقود إلى بساطة الحياة، وسلام الذهن.

  • معرفة الهدف تجعل حياتك أكثر تركيزا:

فهي تركز جهدك وطاقتك على ما هو مهم، فتصبح أكثر فاعلية، عن طريق انتقاء ما تقوم به. فبدون هدف واضح، ستستمر في تغيير الاتجاهات والوظائف والعلاقات. يقول الكتاب:“من أجل ذلك لا تكونوا أغبياء بل فاهمين ما هي مشيئة الرب” (أفسس 5: 17)؛ لذا إن أردت أن يكون لحياتك تأثير، قم بتركيزها، حدد أولوياتك.

  • معرفة الهدف تحفز حياتك:

لا شيء يمكنه أن يمدك بالطاقة أكثر من هدف واضح، في حين أن الشغف يتبدد عندما يُفقد الهدف.

  • معرفة الهدف تؤهلك للأبدية:

يقضي كثير من الناس حياتهم في محاولة تحقيق صيت شائع، وذكرى خالدة، لكن ما يهم في النهاية، ليس ما يقوله الآخرون، بل ما يقوله الله. فكل ما يحققه الناس سيُنسى في النهاية. فالعيش لتحقيق هدف أرضي، هو هدف قصير المدى، بينما الاستخدام الأكثر حكمة للوقت هو في بناء ميراثٍ أبدي. فأنت لم توضع على الأرض ليتذكرك أحد، لكنك وُضعت لتتأهل للأبدية. “لأننا جميعنا سنقف أمام كرسي المسيح… إذًا كل واحدٍ منا سيعطي عن نفسه حسابًا لله” (رومية 14: 10، 12).

ختاما.. ما هو هدف حياتك، الذي يجب أن تعرفه؟! إذ لا يوجد شيء أكثر أهمية من أن تعرف هدف الله لحياتك، ولا شيء يمكن أن يعوض هذه الخسارة: “لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟”. فبدون هدف، لا معنى للحياة.

اكتشف هدف حياتك! قراءة المزيد »

تعرَّف على مَن أنت في المسيح!

الهوية هي جانبٌ أساس من جوانب حياتنا، وهي تُشكل إحساسنا بالذات، وعلاقاتنا مع الآخرين، ورؤيتنا للعالم. كمؤمنين، فإن هويتنا متجذرة في عَلاقتنا مع الله، والكتاب المقدس لديه الكثير ليقوله، حول معنى أن تكون من أتباع المسيح. إن فهم هويتنا في المسيح، أمرٌ ضروري، لعيش حياة مُرضية و حياة هادفة، لها آثار عميقة، على كيفية رؤيتنا لأنفسنا، والآخرين، والعالم من حولنا.

في هذا، سوف نستكشف ما يقوله الكتاب المقدس عن الهوية، وما تعنيه لنا كمسيحيين. سوف نتعمق في كيفية تشكيل هويتنا، من خلال خَلْقنا على صورة الله، وتأثير الخطيئة على هذه الهوية، واستعادتها، من خلال المسيح. سنناقش أيضًا كيف تؤثر هويتنا في المسيح على علاقاتنا مع الآخرين، ورؤيتنا للثقافة والضغوط المجتمعية، وقبولنا لذاتنا.

سواء كنتَ تكافح من أجل إحساسك بالذات، أو تبحث عن فَهْمٍ أعمق، لهويتك في المسيح، نأمل أن تُساعدك هذه المقالة، على إدراك قيمتك الحقيقية، وأن يتم تمكينك لتعيش هويتك كأبنٍ من أبناء لله.

الهوية والخَلْق

خلق الله البشر على صورته، وأعطاهم هوية فريدة. يقول تكوين 1: 27، “فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ.”

تخبرنا هذه الآية، أننا خُلقنا على صورة الله، مما يعني أننا نعكس شخصيته وطبيعته. وهذه الهوية لا تستند إلى قدراتنا أو إنجازاتنا، لكن على وجودنا كبشر.

إن الآثار المترتبة على الخْلق على صورة الله لها مغزى. فنحن نستحق الاحترام والكرامة؛ لأننا نحمل صورة الله. لهذا؛ لا تستند هويتنا إلى عِرقنا أو جنسنا، أو أية عوامل خارجية أخرى، لكن على علاقتنا مع الله.

الهوية والخطيئة

كان لسقوط الإنسان من خلال الخطيئة تأثير كبير على هويتنا. تقول رسالة رومية 3: 23، إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ، تفصلنا الخطية عن الله، وتُشوه هويتنا. الأمر الذي يجعلنا نرى أنفسنا عديمي القيمة، وغير مهمين. فأصبحنا نركز على أنفسنا، ورغباتنا، مما يؤدي إلى رؤية مشوهة لهويتنا.

إن عواقب الخطيئة على هويتنا مدمرة. إذ نُصبح مستعبَدين للخطية، ونغفل عن هويتنا الحقيقية كأولاد الله. مع ذلك، فإن الأخبار السارة هي أنه من خلال المسيح، يمكننا أن نفتدي ونستعيد هويتنا الحقيقية.

الهوية في المسيح

هويتنا كمؤمنين، متجذرة في علاقتنا مع المسيح. عندما نضع إيماننا به، نُصبح خليقة جديدة. تقول رسالة كورنثوس الثانية 5: 17 إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا.” تخبرنا هذه الآية أن هويتنا لم تعد قائمة على ذاتنا القديمة، بل على ذاتنا الجديدة في المسيح.

يلعب الروح القدس أيضًا دورًا مهمًا في هويتنا كمؤمنين؛ إذ يساعدنا على فهم من نحن في المسيح، ويمكّننا من عيش هويتنا. تقول رسالة رومية 8: 16، اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضًا يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ.”

الهوية في العالم

كمؤمنين، لا يتم تحديد هويتنا فقط من خلال علاقتنا مع الله، لكن أيضًا من خلال علاقتنا مع العالم من حولنا، نحن نعيش في عالم، غالبًا ما يضغط علينا؛ للتوافق مع معاييره وقِيمه. مع ذلك، يجب أن ترتكز هويتنا على المسيح وليس في العالم.

يجب أن تؤثر هويتنا أيضًا على طريقة رؤيتنا للثقافة والتفاعل معها. لا ينبغي لنا أن نلتزم بأنماط هذا العالم وَلاَ تُشَاكِلُوا هذَا الدَّهْرَ، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ.” (رومية 2: 12). يجب أن نكون مِلحًا ونورًا أيضًا في العالم، ونحضر حق المسيح ومحبته لمن حولنا.

الهوية والعلاقات

تلعب هويتنا أيضًا دورًا مهمًا في علاقاتنا مع الآخرين. فنحن مدعوون لأن نحب جيراننا مثل أنفسنا (مرقس 12: 31). هذا يعني أنه يجب علينا أن نفهم ونحب هويتنا لنحب الآخرين حقًا.

يجب أن تؤثر هويتنا في المسيح أيضًا على علاقاتنا. في الزواج، نحن مدعوون لأن نحب ونخدم شريكنا كما يحب المسيح الكنيسة ويخدمها (أفسس 5: 25). في الأبوة والأمومة، نحن مدعوون لتربية أطفالنا في خوف الرب وتوبيخه (أفسس 6: 4). في الصداقات، نحن مدعوون لأن نشجع ونبني بعضنا البعض (تسالونيكي الأولى 1: 5).

في الختام

تتشكل هويتنا، من خلال علاقتنا مع الله، والحقائق المعلنة في كلمته. نحن مخلوقون على صورة الله، ودُعينا لنعكس شخصيته وطبيعته في حياتنا. في ضوء ذلك، نرجو أن نستمر في النمو، في فهمنا لهويتنا في المسيح، ونحيا دعوتنا كأبناء الله. نرجو أن ننشر النعمة والمحبة للآخرين، ونعترف بقيمتهم المتأصلة، ونكون ملحًا ونورًا في العالم، وننقل حق المسيح ومحبته إلى كل من حولنا.

آيات عن هويتنا الجديدة في المسيح

  • وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ.”إنجيل يوحنا 1: 12
  • ·       لاَ أَعُودُ أُسَمِّيكُمْ عَبِيدًا.. لكِنِّي سَمَّيْتُكُمْ أَحِبَّاءَ.” إنجيل يوحنا 15: 15
  • ·       فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَدًا فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضًا، وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ..”  الرسالة إلى أهل رومية 8: 17
  • ·       “وَلكِنَّنَا فِي هذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا.” الرسالة إلى أهل رومية 8: 37
  • ·       أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُمْ هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ الَّذِي فِيكُمُ.”  كورنثوس الأولى 6: 19، 20
  • إِذْ سَبَقَ فَعَيَّنَنَا لِلتَّبَنِّي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لِنَفْسِهِ، حَسَبَ مَسَرَّةِ مَشِيئَتِهِ، الرسالة إلى أهل أفسس 1: 5
  • ·       لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ.” الرسالة إلى أهل أفسس 2: 10

تعرَّف على مَن أنت في المسيح! قراءة المزيد »

كيف أقبَل نَفسي بمقاييس الله!

كان عاملان يقومان بإزالة انسداد أصاب مدخنة ضخمة، فانزلق أحدهما داخلها، فلما أراد الثانى أن يمسك به، انجذب معه، وسقط كلاهما إلى أسفل، وخرجا من الفتحة السفلية للمدخنة، اتسخ وجه الأول بسوادٍ كثيف، بينما بقى وجه الثانى نظيفا، كما كان من قبل. نظر كلاهما للآخر؛ فتخيل كلٌّ منهما أنه مثل صاحبه؛ فكانت النتيجة أن أسرع الثانى، وسكب مياها كثيرة على وجهه بلا داع؛ وظن الأول أن وجهه نظيف فلم يهتم بغسله !

إن كثيرين للأسف يهدرون طاقتهم فيما لا يفيد، والسبب أنهم لا يرون أنفسهم على حقيقتها، إذ ينظرون لأنفسهم فى مرآة الآخرين. لقد خلق الله كلٌّ مِنَّا متميزا، ولكل واحد فينا خُطة أعدَّها الله لنسلك فيها؛ فما أخطر أن يعيش واحدٌ مِنَّا دور الآخر.

معنى قبول النفس

قبول النفس، هو قبول الشخص لنفسه، خاصةً في الأمور التي يَصعُب عليه تغييرها في نفسِهِ. مِثال على ذلك؛ قبول النفس بما فيها من نواقصَ في الهيئة أو المظهر ففي (مز139: 14) يقول داود ” أحمدك من أجل أني قد امتزت عجبا. عجيبة هي أعمالك ونفسي تعرف ذلك يقينا“.

مثال على بعض المجالات التي قد يَصعُب قبول النفس بها :

  • الشكل (اللون – الطول – الوزن): فذوات البشرة الداكنة يواجهون صعوبات في بعض البلاد.
  • القدرات (كالصوت – القدرات العقلية): فقد يشعر الإنسان بالنقص لو قابَل شخصا أعلى منه بمجال.
  • البيئة التى نشأ فيها: (القرية – الحى – المدينة).
  • الأصل والنسب: (لديَّ مرارةٌ تجاه: والدي – عائلتى – أنسبائى.. إلخ).
  • مظاهر جسدية: (الملبس – المأكل – المظهر– البيت – الأثاث.. إلخ).
  • مظاهر نفسية: (الخجل – النقد الزائد – القلق.. إلخ).
  • مظاهر روحية: (عدم الغفران للآخرين أو للنفس – صعوبة الإيمان – التذمُّر.. إلخ).

أسباب عدم قبول النفس:

  • أسباب خارجية :
  • الأسرة: قد تؤدي بعض كلمات أفراد الأسرة إلى إحباط وتعجيز الأبناء.
  • قِيم المجتمع: كأن يُقلل مجتمعٌ ما من قيمة المرأة، أو يتجاهل آراء الصغار؛ بُحجة انعدام الخبرة، إلخ.
  • المفاهيم الدينية الخطأ: مثل مفهوم الحظ، والقدر، اللذين يَظن البعضُ أنهما من مباديء المسيحية.
  • أسباب داخلية :
  • عدم فَهْم النفس وإمكانياتها: كالاعتقاد في إمكانيات وقدرات بعيدة عن الواقع.
  • خبرات الماضي: مثل فَشْلِنا سابقا في عمل شيءٍ ما، والاعتقاد بعدم القدرة على إنجازه أبدا.
  • الطموح الزائد: مثل الطموح لتحقيق أحلام أعظم وأكبر من الواقع، مثل حُلم الثراء المُبالَغ فيه.
  • غياب الهدف: فإن لم يكن لك هدف ستصبح جزءا من أهدافٍ الآخرين، وهدفُنا الأسمى هو الملكوت.
  • مقارنة النفس بالآخرين: كمُقارَنة نفسي بشخصٍ لديه قُدراتٌ أعلى مِني؛ ما قد يُشعرني بالنقص.
  • النقد السلبي وله نوعان :
  • نقد سلبي من الآخرين: فنظرة الآخرين وكلماتهم السلبية تؤدى للشعور بالنقص والإحباط والتفشيل!
  • نقد سلبي من الإنسان لذاته: كأن ينتقد الفرد نفسه بطريقةٍ خاطئة مما يوقعه بالإحباط.

مظاهر عدم قبول النفس:

  • الانطواء: كأن يفترض بعض الأشخاص مثلا أن مجموعة من الأفراد لا تقبلهم، فينعزلوا عنهم!
  • الحقد والكراهية: للأشخاص وللمجتمع؛ وذلك يظهر في أشكالٍ مثل العنف والتخريب والحِدَّة، إلخ!
  • العِناد: والمقصود العِند بهدف العند في حد ذاته.
  • الشعور بالنقص: وقد يَظهر في إحساس الشخص بالدونية، أو محاولة المبالغة في بعض السلوكيات.
  • الحساسية الزائدة: كأن يُجرَح الشخص من أبسط الأمور، أو يفهم أمورا كثيرة على نحوٍ خاطيء!

كيف أقبل نفسى؟

  • إدراك نظرة الرب للإنسان: كن على يقينٍ دائم أنك مقبول ومحبوب في عيني الرب.
  • صَحح صورتك أمام نفسك: واعرف جيدا ما تتميز به عن الآخرين.
  • تَعرَّفْ على قُدراتك ومواهبك: ولا تقلل من أهميتها مهما صغر حجمُها.
  • المداومة على حياة الشُّكر: أي شُكر الرب دائما على المواهب المعطاة لك، كبيرةً كانت أو صغيرة!

مقاييس القَبول لدى الله!

  • ينظر الله للقلب (المضمون)، بينما ينظر العالم للوجه (الشكل).
  • ينظر الله لكل إنسان بمقدار ما دفعه يسوع ليمتلكه (الدم – الصليب). بينما ينظر الإنسان لأخيه حسب ما يملك من مالٍ وجاهٍ وممتلكات وعزة وذُريَّة، إلخ!
  • يقيس الله النوايا ودوافع التصرفات (مِثال: الفلسين والمرأة الفقيرة، اقرأ “لوقا 21: 1 -4”)، بينما يحكم الإنسان على ما يبدو ظاهرا له.

ختاما.. أنت: عزيزٌ – غالٍ – مُكرَّم – مُميَّز – محبوب. إذ صرت عزيزا فى عينى مكرما وأنا قد أحببتك” (إشعياء 43: 4).

كيف أقبَل نَفسي بمقاييس الله! قراءة المزيد »